responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 78


والقيمة لذلك الجنس من النقد يكون للمضمون له ، لأنّه ارتفاع لمالية جنس النقد وخصوصيّته المضمونة ، فلا يجوز للضامن دفع الأقلّ منهما إذا ارتفعت ماليّته ، وفي نفس الوقت يكون نقصان القيمة والقوّة الشرائية مضمونا أيضا .
وبهذا يكون ضمان النقد مثليا ، أي يضمن جنسه ، كما يضمن سائر المثليات ، ولا يضمن عنوان القوة الشرائية الذي قلنا في المحاولة السابقة بأنّه أمر معنوي انتزاعي ، إلا أن مثليّته تتقوّم بخصوصيّته الجنسية وبقيمته وقوّته الشرائية معا ولكن بالمقدار المرتبط به ، لا بقيمة السلع الأخرى من سائر النواحي ، أي من ناحية مقدار العرض والطلب عليها في نفسها من غير ناحية ارتباطها بقيمة النقد ، فإذا كان هبوط قيمة النقد من جهة غلاء الأجناس الأخرى ، أو أكثرها لندرتها أو غير ذلك من أسباب ارتفاع قيمة السلع - ومؤشّره أن أسعارها ترتفع بلحاظ جميع العملات ، وأنواع النقود الأخرى أيضا ، لا خصوص النقد الرائج في البلد - فهذا لا يكون مضمونا لصاحب النقد لأنّ هذه المالية الزائدة لم تكن مرتبطة بالمالية التي كان يمثّلها النقد المضمون ، وإن كان هبوط قيمة النقد من ناحية تغيّر سعر النقد نفسه لضعف الجهة المصدّرة له اقتصاديا كان مضمونا .
نعم ، تبقى مشكلة كيفيّة محاسبة القوة الشرائية للنقد من تلك الناحية ، ولعلّ أفضل طريقة أن يقاس بالنسبة للعملات الأخرى الثابتة ماليّاتها ، أو الأجناس الثابتة في ماليّتها نوعا وعادة كالذهب والفضة ، أو بالقياس إلى متوسّط سعر السلع في السوق في كل فترة من الزمن .
وهذه المحاولة وإن كانت قريبة من النفس إلا أن هناك إيرادات وإشكالات عليها لا بد من ملاحظتها وتمحيصها وهي كما يلي :
الأول : أن هذه الخصوصية كما هي ملحوظة في الأوراق النقدية كذلك ملحوظة في الدرهم والدينار من النقود الحقيقية ؛ لأن حيثية نقديتها كنقدية

78

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 78
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست