responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 52


بحديدة » غير صحيح جزما ؛ لأنّه مستلزم لاستعمال اللفظ في المعنيين الجامد والمشتق ، فيدور الأمر بين أن يكون المراد المعنى الأوّل الذي هو المعنى الأصلي الاشتقاقي للكلمة أو المعنى الثاني في الجامد .
وعلى الأوّل يدل قوله عليه السلام : « لا ذكاة إلَّا بحديدة » على أنّ آلة الذبح لا بدّ وأن تكون سلاحا أي آلة محدّدة معدّة للذبح بحدّها ، ولا يكفي مطلق ما يمكن أن يقطع الحلقوم أو تفري به الأوداج .
وعلى الثاني يدلّ على أنّ آلة الذبح لا بدّ وأن تكون قطعة من الحديد أي من المعدن الخاصّ ، فلا يصحّ الذبح بغير ذلك من الأجناس ، ولا يمكن الجمع بين المعنيين كما هو ظاهر كلمات الأصحاب ، إلَّا إذا قلنا : بأنّ الحديدة صارت خاصة بالآلة المحدّدة المعدّة للقطع والفري من جنس الحديد بالخصوص .
وهذه الدعوى - مضافا إلى أنّه لا شاهد عليها - خلاف كلمات جملة من اللغويين ، حيث ذكروا للحديدة معنيين ، أحدهما القطعة من معدن الحديد ، والآخر مؤنّث حديد بمعنى الحادّ ، بل من يراجع الاستعمالات يجد أنّه كان يطلق كثيرا على سيف الرجل ومديته ونحوهما أنّه حديدته بلحاظ كونه سلاحا ومحدّدا معدّا للقتل والقطع ، من دون فرق بين كونه من جنس معدن الحديد بالخصوص أو من جنس آخر أو مجموع جنسين .
فلا بدّ من إرادة أحد المعنيين في استعمال كلمة الحديدة لا كليهما ولا مجمعهما ؛ إذ الأوّل من الاستعمال في معنيين والثاني ليس معنى اللفظ . وعندئذ يقال : يتعيّن إرادة المعنى الأوّل لا الثاني ، لأنّه مضافا إلى أنّه المعنى الأصلي للكلمة ، صراحة نظر الروايات إلى حيثية المحدّدية ، بقرينة المقابلة - في الأسئلة والأجوبة معا - بين الحديدة وبين العصا والعود والحجر ممّا ليس بحسب طبعه محدّدا ولا معدّا للقطع والفري وإن كان يمكن القطع بها أيضا مع العناية

52

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست