< فهرس الموضوعات > المقام الأول - فيما تقتضيه قواعد الضمان العامّة في هذه المسألة < / فهرس الموضوعات > المقام الأول - فيما تقتضيه قواعد الضمان العامّة في هذه المسألة . قد يقال بالضمان ، وأن على الجاني أن يتحمل خسارة علاج المجني عليه وبرئه . وذلك استنادا إلى أحد الوجوه التالية : < فهرس الموضوعات > ( الأول ) - التمسك بالسيرة العقلائية < / فهرس الموضوعات > ( الأول ) - التمسك بالسيرة العقلائية ، حيث يقال بأنهم يحكمون بضمان الجاني لتمام الخسائر التي تقع على المجني عليه ، ومنها اجرة الطبيب والعلاج . وإن شئت قلت : ان وصف الصحة والسلامة والبرء من المرض أو الجرح من الأوصاف المرغوب فيها عقلائيا ، بل المهمة عندهم ، بل هي في الإنسان أهم منها في باب الأموال ، فكما يكون الغير ضامنا لوصف الصحة من المال إذا تصرف فيه أو أتلفه بغير إذن مالكه كذلك يكون ضامنا له في الإنسان إذا جنى عليه ، ومقتضى ضمانه لذلك تحمل نفقات البرء وقيمة العلاج ، وهذا الارتكاز أو السيرة العقلائية لم يرد ردع عنها من الشارع فنستكشف امضاءها لا محالة . وفيه : أولا - ما ذكر من أهمية وصف الصحة في الإنسان ، بل هو أهم منه في الأموال لا شك فيه ، إلا أن هذا وحده لا يكفي للضمان ما لم يكن ذلك الأمر المرغوب فيه مالا عند العقلاء . والعقلاء لا يعتبرون المالية للإنسان بالنسبة إلى نفسه وأوصافه ، وأعضائه ، فإذا لم يكن وصف الصحة في الإنسان مضمونا ، لم يكن وجه لضمان نفقات العلاج وأجرته . وثانيا - لو سلمنا ثبوت الضمان لوصف الصحة في الإنسان عقلائيا مع ذلك قلنا بأن إمضاء الشارع لذلك فرع عدم احتمال ردع عنه ، فلو احتملنا ان ما جاء في روايات تحديد الدية والأرش تأسيس لطريقة جديدة شرعية لكيفية ضمان الجنايات وصحة الإنسان ، فلا محالة يحتمل الردع بحيث لا يمكن الجزم بالإمضاء .