responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 268


إلى المكلَّف كالمال حتى يكتفى فيه بمجرد رضاه فان النّاس مسلَّطون على أموالهم لا على فروجهم وان النكاح دائما أو منقطعا بعوض ونفقة فلا يتمايزان الا بأمر آخر وراء ذلك ولا يعرف الا بالتوقيف وأيضا من الثابت بأدلة العقل والنقل ان الاحتياط عند الاشتباه هو مسلك النّجاة ولا سيّما في الفروج فعن الصّادق ع في حديث هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوجها وفى آخر رد به على المخالفين ان النكاح ( ؟ ؟ ؟ ) وأخرى ان يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد وفى آخر عنه عن آبائه عن النبيّ ص انه قال لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشّبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وليعلم ان بعض هذه المقدمات لا يخلو من مصادرة واشكال فيصلح للتأييد لا الاستدلال رابعها الاخبار المتظافرة وهى كثيرة مختلفة الدّلالة ونذكر هنا جميع ما يتعلق بالمقام منها ليبنى عليها ما يأتي من الاحكام فمنها ما ورد في الاشهاد عليه والمبدء بالخطبة وتداول فتلك في تلك الأزمنة فإنه من الأمارات على كونه من جنس الأقوال ولا سيما مع خفاء مقاصده التي لا تكاد تعرف بالإشارة وساير الافعال وما في النبوي أخذتموهن بأمانة اللَّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه وما في أدعية الدّخول اللَّهمّ على كتابك تزوّجتها وفى أمانتك أخذتها وبكلماتك استحالت فرجها وفى بعضها وبكلماتك استحللتها فان الظاهر من كلمة اللَّه وكلماته ما تحقق به الاستحلال بالفعل وهو العقد اللَّفظي كما نص عليه ابن زهرة في الغنية لا ما دل في الآيات على حليّته بمعنى الأذن في العقد كما قيل ولا قوله : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ » كما قيل أيضا على ما حكى في النّهاية الأثيرية لبعد ذلك ولعدم استقلالهما في الاستحلال واستفادتهما أو أحدهما من بقية الكلام ويستفاد من إضافتها إلى اللَّه سبحانه كونها متلقاة منه بواسطة رسوله أو كون العقد بها ناشئا عن أمره لا كونها مقدورا عليها بأقداره أو مأخوذة منه في الأصل بتعليمه في ضمن اللَّغات لجنسها بناء على توقيفيّتها وما ورد في تفسير قوله تعالى : « وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً » ففي الكافي في الصّحيح عن بريد قال سئلت أبا جعفر ع عن ذلك فقال الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النّكاح وامّا قوله غليظا فهو ماء الرّجل يفضيه إليها ولعل المراد ان اتباع العقد بالدخول والانزال أوجب غلظ أمره وعظمه وما ورد في الشّروط ففي جملة من الاخبار ان الشرط انّما هو بعد النكاح لا قبله أي بعد الشروع في عقده فان الشرط يذكر بعد نفس الايجاب أو القبول ان قدم عليه وفى خبر ابن بكير منها قال قال أبو عبد اللَّه ع إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به أوجبت التّزويج فأورد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فان أجازته فقد جاز وان لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح وفى خبره الآخر عنه ع قال ما كان من شرط قبل النكاح هدمة النكاح وما كان بعد النكاح فهو جايز وفى فقه الرّضا ع انّه يقول في المتعة تمتعيني نفسك على كتاب اللَّه وسنة نبيّه ص نكاحا غير سفاح كذا وكذا بكذا وكذا إلى أن قال فإذا أنعمت قلت لها قد متعتينى نفسك وتعد جميع الشروط عليها لان القول خطبة وكل شرط قبل النكاح فاسد وانّما ينعقد الأمر بالقول الثاني فإذا قالت في الثّاني نعم فسلم إليها المهر أو ما حضر منه وكان ما يبقى دينا عليك وقد حل لك ح وطئها وفى خبر زرارة كان النّاس بالبصرة يتزوجون سترا فيشترط عليها لا أتيك الأنهار أو لا أتيك بالليل ولا اقسم لك فسالت أبا جعفر ع عن ذلك فقال لا باس به يعنى التزويج إلَّا انّه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النّكاح ولو انها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج نعم ثم قالت بعد التزويج إني لا أرضى الا ان تقسم لي ( ؟ ؟ ؟ ) عندي فلم يفعل كان إثما فلو كان النّكاح يتحقق بمجرّد التراضي من دون اعتبار صيغة مخصوصة لكان العبرة بما شرط أو لا ووقع عليه التراضي وكان القول الثاني واقعا مؤكَّدا بعد انعقاده وتنجيزه وما ورد في بطلان العقد أو نسيانه أو توكيل المزوج فيه ففي خبر اسحق بن عمار عن الكاظم ع وخبر يونس بن عبد الرّحمن عن الرّضا ع فيمن تزوج امرأة متعة إلى سنة سرّا ثم زوجها أهلها بغير أذنها علانية في تلك السّنة فقالا فليتق اللَّه زوجها الأول والتصدّق عليها بالأيّام فإذا خلا الرّجل بها يعد ذلك فلتقبل هي يا هذا ان أهلي وثبو على فزوّجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني وفى الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك لا فيه دلالة على عدم كفاية بمجرّد الرّضاء بالنكاح من دون عقد والا كان عليه اظهار الرّضا بذلك لا غير وفى موثقة سماعة قال سئلت عن رجل ادخل جارية يتمتّع بها ثم أنسى ان يشترط حتى واقعها يجب عليه حدّ الزنا قال لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر اللَّه ممّا أتى والظاهر انه بعد ما ادخلها بيته وتراضى معها على التمتع ولكن أنسى العقد فواقفها قبله لا انّه وثب عليها ابتداء على طريقة الزنا أو تراضى معها على ذلك وفى خبر عمار قال سئلت أبا الحسن ع عن أمرة تكون في أهل بيت فتكره ان يعلم بها أهل بيتها أيحل لها ان توكل من يريد ان يتزوجها فتقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي قال لا إلى أن قال وان وكلت غيره في تزويجها منه قال نعم وفى رواية أخرى فان وكلت غيره بتزويجها أيزوجها منه قال نعم فلو كان العبرة بمجرّد التراضي لم يفرق بين الصورتين ولم يحتج إلى توكيل الزوج إلَّا أن يكون للاشهاد فتدبر ومنها ما ورد في تزويج آدم بحوّاء ع ففي صحيحة الفقيه وخبر العلل عن أبى عبد اللَّه ع في حديث خلق حواء وتزويجها ان اللَّه عزّ وجل قال له اخطبها إلى فإنها أمتي إلى أن قال فقال يا ربّ فإني اخطبها إليك فما رضاك لذلك فقال اللَّه عزّ وجلّ رضاي ان نعلمها معالم ديني فقال ذلك لك على يا ربّ ان شئت ذلك لي فقال اللَّه عز وجل قد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمها إليك الخبر ولعل كلامه سبحانه أخفى عن قبول آدم ع لكونه عبده كما انّ حواء أمته فولايته عليهما أقوى من ولاية المولى وضيئاتي انه إذا زوّج عبده بأمته يكفيه ايقاع عنهما بدل العقد ولا ينافي ذلك طلب الخطبة منه أولا وتعيين المهر برضاه كما لا يخفى ويحتمل الاكتفاء بقبوله المستفاد من كلامه المتقدم على الايجاب والاستدلال بالخبر اما لاستصحاب حجّية شرح من قبلنا

268

نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست