نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 194
عليه فلا يخرج عن ملكه بدونها ولا يبعد عندي التفصيل المذكور هنا فان فصل بالنذر جعله صدقة فهو باقي على ملكه إلى أن يقع منه الجعل المذكور على وجه مشروع وان قصد نذر فعل التصدّق بان يعطيه للمستحقين بهذه النيّة خرج عن ملكه بذلك ووجب عليه ايصاله إلى أربابه كالزكاة وغيرها وقد روى الشيخ والكليني في الموثق أو الصّحيح عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال كنا عند أبى عبد اللَّه ع جماعة إذ دخل من موالي أبى جعفر ع فسلم عليه ثم جلس وبكى ثم قال له جعلت فداك إني كنت أعطيت اللَّه عهدا ان عافاني اللَّه من شئ كنت أخافه على نفسي ان أتصدق بجميع ما أملك وان اللَّه عافاني منه وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الأنصار وقد حملت كل ما أملك فأنا بائع دارى وجميع ما أملك فأتصدق به فقال أبو عبد اللَّه ع انطلق وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة واعرف ذلك ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قومت ثم انظر إلى أوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصّحيفة وأوصه وأمره ان حدث بك حدث الموت بان يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ثم ارجع إلى منزلك وقم في مالك على ما كنت فيه فكل أنت وعيالك مثل ما كنت تأكل ثم انظر كل شئ تصدق فيما تستقبل من صدقة أو صلة قرابة أو في وجوه البرّ ذلك كلَّه وأحصه فإذا كان راس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه فمره ان يخرج الصّحيفة ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت وأخرجت من صدقة أو بر في تلك السّنة ثم افعل ذلك كله في كل سنة حتى تفي للَّه بجميع ما نذرت فيه ويبقى لك منزلك ومالك انش قال فقال الرّجل فرجت على بابن رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك والرّواية معمول بها عند الأصحاب ونصّ الشهيد في لك بصحّة طريقها وتلقى الأصحاب لها بالقبول وهى دالَّة على انّه بعد وقوع شرط النذر ينقطع تصرفه في المنذور الا بما يتعلق بأداء النذر وقد سوغ للناذر ان يقوم المال دفعا للضرر ويصير ملكا له بذلك الا انه متزلزل إلى أن يؤدى القيمة وتدل أيضا على انه إذا لم يف بنذره إلى أن مات وجب على وليه ان يصرف المنذور في أربابه ويحتسب من الأصل ونقل صاحب البحار والوسايل عن على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ع قال وسئلته عن الصّدقة تجعل للَّه مبتوتة هل له ان يرجع فيها قال إذا جعلها للَّه فهي للمساكين وابن السّبيل فليس له ان يرجع فيها ولا يبعد تعميمه لنذر كونه صدقة أو التّصدق به دون المصدّقة بالصّيغة إذا لا تصّح مع عدم القبول من المتصدق عليه ولا الوقف لان الظاهر صرف عين الصّدقة في المساكين وابن السّبيل ولا يتم في الوقف ولأنه مشروط بالصّيغ ويجوز الرّجوع قبله والظاهر من الرّواية فالمراد بكونها مبتوتة انها جعلت مقطوعة باتته لا سلطان له عليها ولا لأحد من ورثته لا انّها مقطوعة لا سلطان لأحد في عينها حتى تكون موقوفة الثّاني في التصرف في ذلك لا ريب في عدم جوازه في كل موضع حكمنا بخروجه عن الملك أو يجوز منه ممّا يتوقف عليه الوفاء لعدم التنافي وامّا مع بقائه في الملك فالذي يظهر من كثير من الأصحاب هو المنع من التصرف وبطلانه قال العلَّامة في كتاب الرّهن في التذكرة إن كان النذر أي نذر الاعتاق مط أو مقيّدا بالتعجيل لم يجز له رهنه لتعلق حق العتق به ووجوب اخراجه عن ملكه فينافي جواز رهنه الذي يقتضى وجوب ابقائه في دين المرتهن حتى يستوفى منه أو من غيره ويأتي عن ولده وغيره في الصّورة الرابعة ما يدل على ما ذكر وقال السّيد المرتضى في الانتصار ممّا انفردت به الإماميّة انهم فتّشوا بيع المدبر فقالوا ان كان ذلك التدبير تطوعا وتبرعا جاز له بيعه على كل حال في دين وغير دين كما يجوز له الرجوع في وصيته وان كان تدبيره عن وجوب لم يجز له بيعه ومعنى ذلك أن يكون قد نذر مثلا ان برأ مريضه أو قدم غائبه ان يدبر عبده ففعل ذلك واجبا لا تبرعا وما وجدنا أحدا من الفقهاء يفصّل هذا التفصيل ثم استدل عليه بعد الاجماع بان التدبير إذا كان على سبيل النذر فهو واجب عليه لازم له فلا يجوز الرّجوع فيه ولا الفسخ له وليس كك التبرّع لأنه لا سبب له يقتضيه وقال ابن زهرة المدبر إن كان تدبيره واجبا بأن يكون قضاء لنذر لم يجز بيعه لان ما عهده لا يجوز نقضه ولا الرّجوع فيه ثم نقل عليه الاجماع وقال ابن الجنيد لا يجوز بيع المدبر عن نذر قد كان ما نذر منه ووجب على السّيد تدبيره وأطلق باقي الأصحاب كما نسب إليهم الشّهيد ان لزوم هذا النذر وعدم جواز فسخه عن الملك وان كان منذور أولا يخفى ان المراد بعدم الجواز هنا ليس مجرّد الحرية بل الفساد أيضا ولا فرق أيضا بين وقوع التدبير وعدمه إذا كان المنذور معينا كما هو الفرض لان الموجب ح ليس هو التدبير لجواز فسخه في نفسه بل لتعلق حق النذر به فيعم الحكم كل منذور وقع فيه التصرف المنافي الثاني خ بعد اجتماع شرايط وجوب النذر بل نذر التدبير أضعف من نذر الاعتاق ونحوه إذ قد قال بعضهم كابن نما وغيره بجواز الرّجوع في التدبير المنذور ونقضه بخلاف غيره ولم أقف على مخالف في الحكم المذكور الا ما ذكره الشيخ في كتاب الضحايا من الخلاف في ضمن المسألة الَّتي نقلناها عنه في الصورة الأولى حيث قال فأمّا ان قال لعبده للَّه علىّ ان أعتقك لم يزل ملكه بلا خلاف وامّا بيعه فلا يجوز عند الشّافعي وعند أبى حنيفة يجوز وهو الأقوى لأنه يبيعه ثم يشتريه ويعتقه وقال الشهيد الثاني في المنذور التدبير وفى منذور الحريّة بعد الموت انه لا يجوز نقله عن ملكه فلو فعل صحّ ولزمته الكفّارة مع العلم ويلزم عليه القول بالصّحة والكفارة مع العلم في كل موضع كان المنذور باقيا في الملك ووقع فيه التّصرّف المنافي ولا يخفى ما بين كلامه وكلام الشيخ من المخالفة فان مقتضى كلامه هو حرمة نقله عن الملك مط مع صحته ووجوب الكفّارة به كك سواء أمكنه أعادته في الملك والوفاء بالنذر أم لا وسواء التزم عند البيع بالكفارة أم وامّا الشيخ فانّما جوزه وحكم بصحّته بناء على عدم حرمته وهو الأقرب كما سبق الا ان الكلام في وجه الحليّة فانّه لا يتجه
194
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 194