نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 192
انه كان مستحقا للانتفاع بالمنذور إلى مدة وكان تلفه قبل انقضائها تحصيلا فرفع اليد عن حقه وأوصل الحق إلى مستحقه فلا وجه لمنعه ويحتمل المنع لصيرورة المنذور في حكم المتصدق به أو المعتق وان جاز له الانتفاع إلى مدة ومثل هذا لا يقتضى جواز التصدّق أو العتق ثانيا لانّهما انّما يتعلقان بالمملوك الدّائمي ولو بالقوة والملك على هذا الوجه منتف هنا وفيه نظر لجواز عتق أم الولد والمكاتب الَّذي لم يؤد شيئا وان كان مطلقا وعتق جزمه الباقي على الرّقيّة فكذلك المدبّر المنذور التدبير والمنذور الحريّة بعد الوفاة وغير ذلك لاشتراك السّبب فالأول هو الأقرب وهل يصّح التكفير بالمنذر على الوجه المذكور الوجه المنع لان ظ النصّ والفتوى وهو العتق المطلق والتصدّق كك وان لم نقل بفوريّة وجوب التكفير فالمعلق غير مأمور به فلا يكون مجزيا فلو نذر احتمل الصّحة وبقاء الكفارة في ذمته ولو قلنا باجزائه عن الكفارة تعينت في ذلك المنذور فلو أعتق غيره أو تصدق بغيره عن الكفارة قبل الشرط لم يقع عن الكفارة مع احتماله لاحتمال تلف المنذور قبل الشرط فلا يسقط عنه الكفارة فلا يترك المعلوم بالمحتمل وفى جواز اعتاق المنذور على الوجه المذكور قبل الشرط عن الكفارة الثابتة وجهان والأقوى عدم الاجزاء وفاقا للشهيد في الدّروس وكلامه يقتضى فرض المسألة في منذور الاعتاق والتصدق به فإنه قال ولا يجزى المنذور عتقه أو الصّدقة به وان كان النذر معلقا بشرط ولم يحصل بعد على الأقوى انتهى فان التعميم للنذر المطلق والمعلق الذي حصل شرطه مع قوله أو الصّدقة به يقتضى إرادة ما ذكروا يظهر من الرّوضة التردد في ذلك والمعتمد فيما فرضناه هو المنع اما في المنذور الصّدقّة فلتعلق حق المستحقين به والعتق مناف له فتبطل واما في منذور العتق فللأصل وعدم تماميّة الملك وأصالة عدم تداخل النذر والكفارة لاستقلال كل منهما في السّببيّة ولأنه بمنزلة التالَّف وقد انقدح من ذلك عدم جواز التصدّق عن الكفارة بمنذور الصّدقة أيضا وهل يقع العتق والصّدقة في منذور الصّدقة صحيحا في نفسه يحتمل ذلك وهو الَّذي يلوح من العلَّامة في عد فإنه قال في منذور الاعتقاق المشروط انه لو اعتقه قبل الشرط صحّ ولم يجز عنه ووجب عليه كفارة خلف النذر ان حصل الشرط وفى جواز تحرير المنذور وحبسه لخدمة الكعبة أو المسجد ونحو ذلك وجهان وكذا لو نذر تحريره لذلك ثم أراد اعتاقه قبل حصول الشّرط فالأقوى المنع مط وفى مكاتبة المنذور الحرّية اشكال من الأصل وكونها بمنزلة الاعتاق في كونها تعجيل خير مع كونه منافعه له قبل الشرط وانّ رضاء العبد بذلك مسقط لحقه بما يمكن تعجيل الغرض به فيتبعه حق اللَّه أيضا وان لم يسقط باسقاطه في غير ذلك ومن تعلق النذر بحريّته مجانا والكتابة تحرير بعوض فلا يقوم مقامه وكون الكتابة على خلاف الأصل فيقتصر في صحّتها على ما إذا تعلق بالرق المطلق لأنه المتيقن وانّها بيع عند بعض فإذا لم يصح البيع فكك الكتابة وعلى الأول تبقى متزلزلة فأي السّببين حصل سابقا انعتق به فإذا تحرر بعد الكتابة كلَّا أو بعضا قبل الشرط لم يستحق ان يطالب بمال الكتابة كما هو الظاهر لانّ ماله وجميع منافعه لمولاه قبل العتق مع انّه قد رضى بذلك ولا بقيمته لتفويت المولى عتقه مجانا عليه لرضاه بذلك وتعلق النذر بالعتق فامتنع حصوله بأداء القيمة وفى حكم الكتابة عنقه بشرط المال ولو اتفق شئ من أسباب العتق القهري قبل الشرط تحرر بذلك ولو كان منذور الصّدقة وهل يجوز بيع المنذور الحريّة على من ينعتق عليه كأمّ الولد يحتمل ذلك لما ذكر في العتق والكتابة والوجه المنع لانتفاء شرط البيع وهو تماميّة الملك وتعلق النذر بعتقه مجانا عليه وفى البيع تفويت لذلك لاستفيائه العوض من غيره وعدم حصول العتق في ملكه وانما جازت الكتابة ونحوها على القول بها لكون العتق بعوض هو ماله حقيقة ويجوز إجارته إلى مدّ يحتمل عدم حصول الشرط فيها فان حصل قبل انقضائها صحّ في المنقضي وبطل في الباقي وثبت للمشترى الخيار ان جهل الحال كما في إجارة الواقف ويجوز أيضا سائر الانتفاعات كوطي الأمة المنذورة الحريّة فان حملت منه صارت أم ولد فان حصل الشرط قبل الوفاة انعتقت بذلك وان كان هو الوفاة ومات عنها وهى أم ولد تحررت بالموت ولم تحتسب على الولد لتقدم سبب العتق على الإرث وعدم دخولها في ملك الورثة حتى يعتق على ولدها وأصالة استحقاق الولد تمام حقه من التركة ولو تأخر حصول الشرط عن الموت كما لو علق العتق على موت عيره فمات بعد موته أو على شرط تأخر حصوله عن موته ففي تعجيل انعتاقها من نصيب ولدها أو انتظار الشرط المتقدم السبّبية وجهان والمعتمد الأول لامتناع استقرار ملك الولد لامّه سواء طال الزمان أم قصر بل ينعتق عليه بالملك قهرا كما لو حصل ساير أسباب العتق القهري فيمتنع النظرة وفى جواز وطى الأمة المنذورة الصّدقة اشكال من وجود الملك المقتضى للجواز وأصالة عدم الحمل ومن كونه تعريضا لاتلاف حق المستحقين والوجه انه إذا قلنا بان الاستيلاء ولو لشبهة إذا اتفق لا يمنع من حق المستحقين لسبق سببه وان تأخر الشرط عن الموت فالوطي جايز وان قلنا بمنعه من حقهم تغليبا لجانب الحرية ولامتناع استقرار ملك الولد عليها إذا تأخر الشرط عن الموت فيقوى القول بالمنع وان قلنا بتعلق حق المستحقين بالقيمة جمعا بين الحقين فتتعلق القيمة بذمة النّاذر في حياته وبماله بعد الموت لكونه السبب في اتلاف حق المستحقين أو بذمته إذا وجد الشرط في حياته وبذمة الولد فيما عدا ذلك لدخولها في ملكه وانعتاقها عليه فيضمن قيمتها للمستحقين فعلى هذا أمكن القول بالجواز أيضا فالقول به عملا بالأصل السالم عن معارض معلوم قوى جدا واعلم انه إذا حصل الشرط بعد موت العبد المنذور بطل النذر ولو كان منذور العتق فلو اتفق ذلك قبل التجهيز كانت مؤنته على مولاه كغيره من المماليك الثاني التصرف المنافي إذا كان الشرط محتمل الأمرين فما جاز منه في الأول جاز هنا قطعا والأقرب جواز وطى المنذورة الصّدقة وفى جواز التصرّف النّاقل هنا اشكال قال العلَّامة لو علق نذر العتق بعدم الدخول مثلا ولم ينو
192
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 192