نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 189
في وقف التحرير كما سبق حيث ساوى بين الوقف والبيع في عدم صحتهما في أم الولد والرهن مع انه قال ببطلان وقف الفضولي وقال في بيع التذكرة ان من أبطل بيع الفضولي لزمه هنا أي بطلان بيع الرهن إذا لم يكن مع الأذن لكنهما نصّا كما يأتي على قيام الإجارة مقام الرّهن حتى في العتق فينبغي تنزيل كلا منهما على وجه لا ينافي ذلك وذهب آخرون إلى انّها لا تبطل من الأصل وهؤلاء بين قائل بانّها تقف على إجازة المرتهن فان أجاز صحّت ولزمت والَّا بطلت وقائل بانّها تلزم من طرف الراهن من حين وقوعها فمتى ارتفع المانع بان يجز المرتهن أو ينفكّ الرّهن نفذت وقائل بانّها تلزم بالإجازة أو الانفكاك ولم يتعرض لغير ذلك ومتردّد في لزومها بالانفكاك فالأول ظاهر الشيخ في النهاية حيث حكم أولا بأنه لا يجوز للراهن ان يتصرف في الرهن بامكان ولا بيع ولا إجارة ولا استخدام ولا وطئ ثم قال ومتى باع الرّاهن أو تصدّق به أو وهبه أو أجره أو عاوضه من غير علم المرتهن كان ذلك باطلا وكك ان أعتق المملوك أو دبره أو كاتبه كان ذلك باطلا فان امضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزا ماضيا وكذا الفاضلان في الشرايع والنّافع والارشاد والشهيد ره في اللَّمعة حيث حكموا أولا بمنعه من التصرف وأطلقوا ثانيا انه يقف على إجازة المرتهن وهذا هو الظاهر أيضا من كلام صاحب الكفاية والثاني خيرة العلامة في القواعد وولده والمحقق الكركي في شرحه والصّيمري في الشرح والجواهر والثّالث خيرة العلامة في التذكرة والشهيد الثاني في لك والرّوضة وحكم في المخ بوقوف عتق الراهن على إجازة المرتهن والمحقق الكركي في تعليق الارشاد والرابع للسّيوري وربّما يظهر من العلامة أيضا في التحرير حيث حكم في كتاب البيع أولا بأنه لا يجوز للمرتهن ولا للراهن بيع الرّهن الا بإذن الآخر ثم قال ولو باع كل منهما من دون إذن صاحبه جاز للآخر الفسخ الا ان يبيع المرتهن الوكيل وقال في كتاب الرّهن ليس للرهن عتق الرهن صح فان فعل كان موقوفا على إجازة المرتهن سواء كان موسرا أو معسرا فان فسخه بطل العتق واستقر الرهن وان أجازه صحّ العتق وبطل الرهن ولو انتفت الإجازة والفسخ استمر الرهن فان بيع بطل العتق وان فك ففي نفوذ العتق ح اشكال انتهى فكلامه في البيع وان اقتضى مضى البيع مع عدم فسخ المرتهن فيندرج فيه صورة الانفكاك الاشكال الا ان التسوية بين الراهن والمرتهن في الحكم يقضى بعدم الاكتفاء بمجرّد عدم الفسخ فيكون مقصوده مجرّد بيان جواز الفسخ وكلامه في الرهن يقتضى الاشكال في نفوذ العتق بعد الفك مع قوله بصحته مع الإجازة فيكون غير العتق كك وقد حكم في المقتصر بصحة عتق الراهن مع إجازة المرتهن ولم يتعرض لغيره فيطرد في غيره كما ان غيره طرد الحكم أيضا في العتق وهو ظاهر المهذب أيضا الا انه قال فيه وثمرة الاختلاف المذكور بين المجوزين ظاهرة فإنه على الأول لا يحكم بصحتها الا مع الإجازة فإذا لم تتحقق إلى أن بطل الرهن بطلت إذا العبرة بإجازة المرتهن حال الرهن لزوال اختياره بعده وعلى الثاني يكفى أحد الأمرين ولا يجوز للراهن بيعه بإذن المرتهن لأداء الدّين أو غيره ولا يجوز له الأذن للمرتهن في البيع إذا كان العقد أو الايقاع الواقع لازما من حيث هو لولا مصادفة الرهانة فيقف بيعه إلى أن يصح للمرتهن البيع قهرا وقد سبق نظير ذلك في المستولدة وعلى الثالث يكفى أحد الأمرين لكنه يجرى حكم الرهن من جواز البيع وغيره عليه ولا يخفى ان ظاهرهم الاتفاق على انه إذا فسخها المرتهن حكم ببطلانها وقد نص على الحكم بذلك العلامة في التحرير والعميدي في كنز الفوائد والشهيد الثاني في كتابيه وأبو العبّاس في المهذب والصيمري في الكتابين فالمرتهن لا يمنع من البيع مط بسبب ذلك العقد الصّادر من الراهن لتمكنه من الفسخ متى شاء ومتى أراد ان يأذن أحدهما للآخر في البيع جاز له الفسخ مع ان أذنه قد يقوم مقامه فلا جدي ولهذا الخلاف ح الا الاستقلال في الرّاهن بالفسخ قبل الفكّ أو أذنه للمرتهن في البيع قبل فسخه امّا الأوّل فالظاهر ان أرباب القول الثالث لا يقولون بجوازه بل ولا أرباب القول الأوّل كما انّهم لا يجوزون فسخ المالك الَّذي عقد مع الفضولي على ما سبق والمنع هنا أولى كما لا يخفى لاحتمال كون الإجازة ناقلة في الفضولي لكونها جزء المقتضى للنقل فلا يتم السّبب قبلها كالايجاب قبل القبول بخلافها هنا فانّها كاشفة قطعا ولان الغرض منها دفع المانع ولذلك قالوا بصحّة عتق الرّاهن مع الإجازة مع اتفاقهم على ان العتق لا يتأخر عن صيغته حيث صحّت فإذا تحققت الإجازة حكم بلزوم العقد ولغى فسخ الراهن وكذا إذا انفك الرهن عند من يكتفى به وإذا فسخ المرتهن أو لم يجز إلى أن باع الرهن أو مط حكم ببطلانه من هذه الجهة ويدلك على هذا انه لو لم يكن لازما من طرف الراهن لما لزم بإجازة المرتهن لان أجازته لا توجب حكما على غيره فتعين أن يكون لازما من طرف الراهن كما قلنا وامّا الثاني فيحتمل ان هناك لا مانع منه مط إذا قيد البيع بوقوعه بعد الفسخ وان أطلق الأذن وان قلنا ببطلان الأذن لكونه توكيلا فيما لا يستحقه الموكَّل حال توكيله وليس تابعا له أيضا فهو جار على الأقوال كلها كما علمت وامّا فسخه بعد الفك لقيامه مقام المرتهن فلا أثر له اتفاقا لان زوال حق المرتهن على وجه السقوط لا التمليك والاستنابة فيلزم امّا لزوم العقد بالفكّ أو بطلانه لعدم الإجازة ولو خيّر المرتهن الراهن بين بيعه أو أداء المال من غيره لم يكن له البيع الَّا بعد فسخ المرتهن فان قلت سبق الرهن يقتضى جواز العمل بأحكامه مط ولا يعارضه العقد المتأخر عنه كما انه لو باع ماله أولا على زيد ثم على عمرو جاز له تسليمه إلى زيد والعمل بمقتضى الأوّل ولا يتوقف على فسخ زيد للبيع الثاني قلنا بين المقامين فرق ظاهر لان الرّهن لا يعارض العقد المبحوث عنه الا في بعض الأحيان وقد صدر العقد من المالك فوجب العمل بمقتضاه إلى أن تحصل المنافاة بينه وبين مقتضى عقد الرهن فيقدم لسبقه وعلى هذا نقول لو تمكن الراهن من فكّ الرّهن وجب عليه ذلك حيث اقتضاه العقد المتأخّر عنه وليس كك المثال المذكور لان البيع الثاني لا يقع عن المالك قطعا فيصح فضولا يجب على الفضولي ولا غيره غير الطرف الآخر إذا لم يكن فضوليا ان يعمل بمقتضاه قبل الإجازة نعم إذا حصلت بكم ببطلان ما وقع بعده منافيا له ان لم يكن
189
نام کتاب : مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار نویسنده : الشيخ أسد الله الكاظمي جلد : 1 صفحه : 189