[ . . . ] ولقد أجاد الإمام الراحل ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " . . . فيكون سؤاله عن جواز السجدة على مكان كان حشا بعد تنظيفه ، وأما الحمل على السؤال عن بناء المسجد ، أو الوقف للمسجدية ، فبعيد عن سوق الروايات " . [1] ويشهد على ما ذكرنا : حديث عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الأرض كلها مسجد إلا بئر غائط ، أو مقبرة " . [2] وأما الثاني : فلعدم ثبوت الفرق - بعد ما قلنا : بوجوب الإزالة - بين ظاهر المسجد وباطنه ، إذ المفروض أن عنوان المسجد يصدق على كليهما ، كما أفاده الإمام الراحل ( قدس سره ) . [3] ثم إن بعض المعاصرين أجاب عن الأمر الثاني بوجه آخر وهو قوله : " إن ظاهر الروايات كون الطم وإلقاء التراب مطهرا ، بل كونه أطهر من تنظيف المكان الذي يكون ظاهره التنظيف بالماء ، لا مجرد جمع العذرات والكثافات عنه " . [4] وفيه : أن الطم ليس من المطهرات ، بل هو لكمال النظافة ، كما هو واضح .
[1] كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 445 . [2] وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 11 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 8 ، ص 491 . [3] راجع ، كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 446 . [4] تفصيل الشريعة ، كتاب النجاسات وأحكامها : ص 297 .