[ . . . ] وأما المصنوع من أجزاء نجس العين ، كالكلب والخنزير ، فالوجه في عدم جواز الصلاة فيما لا تتم فيه إذا كان منها ، هو ما تقدم : من أن الروايات الواردة في العفو ، لا تعم النجاسة الذاتية ، مع أن الكلب والخنزير مندرجان تحت عنوان ما لا يؤكل لحمه ، وهو مانع مستقل ، ومن المستبعد جدا ، أن يعفى عن جزء ما لا يؤكل مع كونه نجس العين ، ولا يعفى عنه إذا كان طاهر العين ، كما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) . [1] ومن هنا ظهر ضعف ما عن السيد الحكيم ( قدس سره ) : من الاستدلال على خروج الكلب والخنزير ، عن أدلة العفو بصدق عنوان الميتة عليها ، معللا بعدم قبول نجس العين للتذكية . [2] وجه ظهور الضعف هو أولا : أنه لا يعتبر الموت في مانعية أجزاء نجس العين ، بل هي مانعة ولو كانت مبانة من الحي ، وثانيا : أن أجزاءه التي لا تحلها الحياة كالشعر ، لا يصدق عليه عنوان الميتة ، ولا تعرضها بالموت نجاسة أخرى غير النجاسة الذاتية . وعليه : فلو كانت أجزاء نجس العين مانعة من الصلاة ، لم يكن منعها من ناحية صدق عنوان الميتة عليها ، بل إنما هو من ناحية نجاستها الذاتية وكونها من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
[1] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم . [2] راجع ، مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 582 .