[ . . . ] وثانيا : لو سلمنا وثاقته [1] تعد الرواية من الشواذ التي لا يعتمد عليها ، من جهة مخالفة التحديد المذكور فيها لسائر النصوص والفتاوى . [2] أما الدلالة ، فلأن هذه الرواية ظاهرة في طهارة ما دون الحمصة ونجاسة ما بقدرها ، لكون الأمر بالغسل إرشادا إلى النجاسة ، والنهي عنه إرشادا إلى الطهارة ، و هذا مما لم يقل به أحد من الفقهاء . نعم ، نسب ذلك إلى الصدوق ( قدس سره ) ، ولكن فتواه بذلك غير محرزة ، لاحتمال أن يكون مراده ( قدس سره ) من قوله ( قدس سره ) : " وإن كان الدم دون حمصة ، فلا بأس بأن لا يغسل " [3] هو العفو ، لا الطهارة .
[1] كما في اختيار معرفة الرجال ، ص 338 ، وإليك نص عبارته : " قال أبو النصر محمد بن مسعود : قال علي بن الحسن : سلام ، والمثنى بن الوليد ، والمثنى بن عبد السلام كلهم حناطون كوفيون لا بأس بهم " . [2] جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 108 ، حيث قال بعد ذكر خبر المثنى ، ما هذا لفظه : " لوجوب تنزيله على وزن حمصة يساوى سعة الدرهم ، وإلا كان من الشواذ المتروكة " ، وراجع مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 208 و 209 . [3] من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 42 .