[ . . . ] من باب المثال يقرب أن ذكره في المعفو عنه - أيضا - كذلك ، فإن التفرقة بين الفقرات خلاف ظاهر السياق وارتكاز العرف " . [1] نعم ، وردت في المقام رواية ، يستدل بها ، تارة على العفو عن الأقل في خصوص الثوب ، واخرى على التفصيل بين الثوب والبدن بالعفو عن الأقل من الدرهم في الأول ، وعن الأقل من الحمصة في الثاني ، وهي رواية مثنى بن عبد السلام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " . [2] تقريب الاستدلال بها على العفو في الثوب ، مبني على أن يكون المراد من : " قدر حمصة " قدرها وزنا ، لا سعة ، وهي تقرب سعة الدرهم مساحة . وسر هذا التعبير على ما أفاده شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) أن الدم حين خروجه يكون كرويا ثم ينتشر وينبسط شيئا فشيئا ، فهو بمساحة حمصة حدوثا ، و بمساحة الدرهم بقاءا . [3] هذا ، ولكن لا يمكن الإعتماد على الرواية ، لضعفها سندا ودلالة . أما السند ، فلأنه أولا : لم تثبت وثاقة مثنى بن عبد السلام .
[1] كتاب الطهارة : ج 3 ، ص 426 . [2] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ، ص 1027 . [3] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .