[ . . . ] يصلي فيهما جميعا " . [1] نعم ، هنا مرسلة رواها الشيخ ( قدس سره ) تدل على وجوب الصلاة عاريا في فرض الكلام ، وهي هذه : " أنه يتركهما ويصلي عاريا " [2] إلا أنها ضعيفة مهجورة معرض عنها ، فلا يعتمد عليها . وأما الصورة الثانية : وهي عدم التمكن إلا من صلاة واحدة فقط ، ففيها أقوال ثلاثة : الأول : وجوب الصلاة في أحد الثوبين . الثاني : وجوبها عاريا . الثالث : وجوبها مخيرا بين الأولين . وقد عرفت في المسألة الرابعة : أن المختار هو القول الأول ، بل هنا أولى ، إذ المفروض : أن الصلاة هناك كانت في ثوب معلوم نجاسته ، وهنا تكون في ثوب مشكوك نجاسته ، فالروايات المتقدمة الدالة على جواز الصلاة في مقطوع النجاسة تدل على جوازها في مشكوك النجاسة بالأولوية القطعية . ثم إنه بقي الكلام هنا فيما تعرضه المصنف ( قدس سره ) في ذيل المسألة : من الإحتياط الوجوبي بقضاء الصلاة في الثوب الآخر خارج الوقت إذا أمكن ، وإلا يقضيها عاريا .
[1] وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1082 . [2] المبسوط : ج 1 ، ص 39 .