إسم الكتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة ( عدد الصفحات : 369)
[ . . . ] وعليه : فإذا لبس المصلي اللحاف حال الاضطجاع ، تعتبر فيه الطهارة - أيضا - كاللباس ، سواء كان ساترا ( بأن لم يكن على بدنه ساتر غيره ) أو غير ساتر ( بأن كان له ساتر غيره ) بخلاف ما إذا لم يلبس اللحاف ، بل وضعه على رأسه ، أو على منكبه ، فلا تجب فيه مراعاة الطهارة ولو كان ساترا ، إذ هو حينئذ يكون محمولا متنجسا ، لالباسا للمصلي . ومن هنا ظهر : أن ما ذهب إليه المصنف ( قدس سره ) من التفصيل في صورة صدق اللباس على اللحاف ، بين التستر به وعدمه ، مما لا محصل له . ولقد أجاد شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) فيما أفاده في المقام ، حيث قال : " إن تفصيل المتن ، لابد أن يكون لأحد الوجهين : الأول : أن يكون الثوب المذكور في الرواية [1] كناية عن الساتر ، فالملاك طهارة الساتر فقط . الثاني : أن صيرورة اللحاف لباسا تنوط بعدم وجود ساتر غيره . ولا يخفى : ضعف كلا الوجهين " . [2] وبالجملة : فالملاك هو لبس اللحاف وعدمه ، لاكونه ساترا أو غير ساتر ، إذ الساتر ، كما عن بعض الأعاظم ( قدس سره ) [3] على وجهين : م
[1] وهي رواية يونس بن يعقوب : " انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يصلي في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا " وسائل الشيعة : ج 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 4 ، ص 294 . [2] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم . [3] راجع ، التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 2 ، ص 259 .