[ . . . ] فنقول : أما القضاء ، فعن المصنف ( قدس سره ) عدم وجوبه وهو الصحيح ، ضرورة أن موضوعه وهو الفوت لم يتحقق بعد تحقق الصلاة الواجدة للشرائط والأجزاء ، و الفاقدة للمانع ، إذ المفروض : أن النجاسة حال الاضطرار ليست بمانعة ، ولذا ورد في الروايات أنه : " يصلى فيه إذ اضطر إليه " كرواية الحلبي المتقدمة ، فيستفاد منها أن النجاسة حينئذ معفوة . وأما الإعادة ، فعن المشهور [1] عدم وجوبها ، وعن الشيخ ( قدس سره ) [2] وابن جنيد ( قدس سره ) [3] وجوبها وعن صاحب المدارك ( قدس سره ) وصاحب الرياض ( قدس سره ) نسبته إلى جمع معه ( مع الشيخ ( قدس سره ) ) [4] ولكن ، ينبغي لنا أن نتكلم هنا ، تارة حسب اقتضاء القواعد ، واخرى حسب اقتضاء الأخبار الواردة في المقام . فنقول : أما القواعد العامة ، فقد يقال : إنها تقتضي عدم الإعادة باعتبار أن قضية الأمر الاضطراري هو الإجزاء .
[1] جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 252 ، حيث قال في شرح قول الماتن : " وقيل : لا يعيد " ما هذا لفظه : " بل هو المشهور " . [2] المبسوط ، ج 1 ، ص 91 ، حيث قال : " فإن لم يمكنه خوفا من البرد أو غيره صلى فيه ثم يعيدها في ثوب طاهر " . [3] راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 252 . [4] راجع ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 252 ، حيث قال : " لكن عن الشيخ في جملة من كتبه ، بل في المدارك والرياض نسبته إلى جمع معه " .