[ . . . ] وأما بلحاظ إخبار الوكيل بالتطهير ، فعن بعض الأعاظم ( قدس سره ) أن المورد لا يكون من مصاديق الجهل بالنجاسة ، مدعيا بعدم ثبوت الدليل على صحة الوكالة الشرعية - وهي من العقود - إلا في الأمور الإعتبارية من البيع ، والصلح ، و الإجارة ، ففي أمثال هذه الأمور يكون إخبار الوكيل بما هو وكيل حجة معتبرة . وأما الأمور التكوينية كالأكل واللبس والتطهير ونحوها ، فلا تقبل الوكالة الشرعية ، فإخبار الشخص في هذه الأمور من باب الوكالة ليس بحجة معتبرة ، و إطلاق الوكالة - عرفا أو لغة - فيها لا يجدي ، إذ المراد من التوكيل بحسبهما هو الإيكال ، وهذا لا يوجب ترتيب الآثار التي منها حجية إخبار الوكيل . وعليه : فإخبار الوكيل بالتطهير بما هو وكيل ليس بحجة . نعم ، لو كان هو ثقة وقلنا : بحجية خبر الثقة في الموضوعات - أيضا - لكان خبره بما هو خبر الثقة حجة . [1] وقد أورد عليه شيخنا الأستاذ الآملي ( قدس سره ) بأن الطهارة ، سواء كانت من الأمور الإمضائية ، أو التأسيسية ، لها وجود في وعاء التشريع حسب ما اعتبر فيها من الشرائط من جانب الشرع الأنور ، فتقبل الوكالة بحسبه ، فتأمل . [2]
[1] راجع ، دروس في فقه الشيعة : ج 4 ، ص 185 و 186 . [2] تقريرات بحوثه القيمة بقلم الراقم .