إسم الكتاب : مفتاح البصيرة في فقه الشريعة ( عدد الصفحات : 369)
[ . . . ] الثاني : الصحة وعدم وجوب الإعادة مطلقا ، وهو مختار صاحب المدارك ( قدس سره ) [1] والمحقق ( قدس سره ) [2] ، بل عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) نسبة هذا القول إلى جماعة من فضلاء متأخري المتأخرين . [3] الثالث : التفصيل بين الوقت ، فيعيد ، وبين خارجه ، فلا يعيد ، وإليه ذهب المشهور من المتأخرين [4] واختاره الشيخ ( قدس سره ) - أيضا - في بعض كتبه [5] ، وكذا اختاره الفاضل الهندي ( قدس سره ) . [6] هذه هي الأقوال في المسألة ، وقد عرفت : أن الصواب هو القول الأول ، و المهم ذكر سنده ، فنقول : إن عمدة ما يقال في مستنده : هي الروايات المستفيضة من الصحاح والموثقات :
[1] مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 348 ، حيث قال : " والأظهر عدم وجوب الإعادة لصحة مستنده ومطابقته لمقتضى الأصل والعمومات ، وحمل ما تضمن الأمر بالإعادة على الإستحباب " . [2] المعتبر ، ص 122 ، حيث قال : " الثاني : علم النجاسة ثم نسيها وصلى ثم ذكر ، فروايتان إحديهما : هي كالأولى يعيدها . . . والرواية الأخرى لا يعيد . . . وعندي أن هذه الرواية حسنة و الأصول يطابقها لأنه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط بها الفرض " . [3] راجع ، الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 425 . [4] الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 419 . [5] الإستبصار : ج 1 ، ص 184 ، حيث قال : " فلا ينافي التفصيل الذي ذكرناه ، لأن الوجه في هذا الخبر أنه نحمله على أنه يكون قد مضى وقت الصلاة ، لأنه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب ، إنما يلزمه إعادتها ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه " . [6] كشف اللثام : ج 1 ، ص 41 ، حيث قال : " وأما من صلى مع نجاسة بدنه أو ثوبه فلا يعيد إلا في الوقت " .