[ . . . ] وأما سجدتا السهو ، فلاوجه لاعتبار الطهارة فيهما ، لخروجهما عن الصلاة و أجزائها ، ولذا لا تبطل بالإخلال بهما ، بل تجبان نفسيا ، إرغاما للشيطان ، كما ورد في رواية معاوية بن عمار ، قال : " سألته عن الرجل يسهو ، فيقوم في حال قعود ، أو يقعد في حال قيام ، قال : يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان " . [1] فما عن ابن إدريس [2] والعلامة [3] والشهيد الأول [4] وغيرهم ( قدس سرهم ) [5] ، من اعتبار الطهارة فيهما ، ضعيف جدا . واستفادة قدح جميع منافيات الصلاة ، ومنها الخبث في سجدتي السهو ، من الروايات الدالة على أنهما بعد التسليم وقبل الكلام [6] ، كما ترى . وأما الأذان ، فهو - أيضا - مما لا تشترط فيه الطهارة ، لأنه عمل مندوب
[1] وسائل الشيعة : ج 5 ، كتاب الصلاة ، الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 ، ص 346 . [2] كتاب السرائر ، ج 1 ، ص 259 ، حيث قال : " ولابد من الكون على طهارة إذا فعلهما " . [3] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ، ج 1 ، ص 548 ، حيث قال : " ويجب فيهما النية . . . والأقرب وجوب الطهارة " . [4] البيان ، ص 148 ، حيث قال : " وتجب فيهما النية وما يجب في سجود الصلاة " . [5] كتاب كشف الغطاء ، ص 288 ، حيث قال : " إنه يشترط فيهما ما يشترط في سجود الصلاة من شرائط الصلاة عن طهارة حدث وخبث " الطبعة القديمة . [6] كرواية عبد الله بن ميمون القداح ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " وسائل الشيعة : ج 5 ، كتاب الصلاة ، الباب 5 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 ، ص 314 .