نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 173
هل تكثير النسل يؤدي إلى الارتباط المشار إليه ؟ أو يذهب إلى أهل الاختصاص ؛ إذ قد يقول له المختصّ : بأنّ عدد السكان إذا زاد عن 2 % أو 3 % فستكون النتيجة كذا وكذا . . . فالفقيه في هذه الحالة تغيّر عنده الموضوع ، وإذا تغيّر الموضوع تغيّر رأي الفقيه في المسألة فلا يراها قيمة إسلامية ، بل يراها تعارض القيمة الإسلامية ، فقد يفتي بتحريمها ، ويوجب أن يكون الأبناء اثنين أو ثلاثة فقط . وهذه ليست من باب ولاية الفقيه ، وإنّما من باب أنّ الفقيه وجد أنّ هذا الموضوع كان تحت عنوان « الواجب » أو « المستحبّ » والآن دخل تحت عنوان « الحرمة » أو « الكراهة » . فإذا صار حراماً يستطيع أن يفتي في الرسالة العملية أنّ هذا حرام . نعم ، صلاحيات الحاكم تجري عندما يرتكب شخص ما هذه الحرمة ، فيلجأ إلى تعزيره . فصلاحيات الحاكم تأتي في هذا المورد ، والشارع لم يعيّن لنا العقاب المترتّب على ارتكاب هذه المخالفة أو الحرمة ، فتلجأ الدولة الإسلامية ضمن قانون التعزيرات إلى التدخّل لتعزير من زاد عدد أبنائه عن الحدّ المعين ، وحدود التعزير تكون وفقاً لقوانين الدولة الإسلامية ، وهذا تماماً كما في باب الصيام ، فإنّ من أفطر في شهر رمضان يعزّره الحاكم الشرعي ، لأنّ ذلك من صلاحياته ، أمّا كمّية وحدود التعزير فإنّ ذلك منوط بالحكم والدولة الإسلامية وقوانينها . والمنهج الفقهي للإمام الخميني رغم كونه منهجاً تجديدياً لكنه
173
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 173