responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 172


ويعني بذلك : أنّ الاجتهاد المصطلح والمتعارف عليه في الحوزات العلمية غير كافٍ لإدارة شؤون الأمّة ولا يفي باحتياجاتها وفقاً لمتطلّبات العصر ، وذلك لأنّ الأمّة تحتاج إلى هذا الاجتهاد ليجيب على مشاكلها الواقعية ، وما لم يكن المجتهد ناظراً إلى هذه الشرائط أي الزمان والمكان ، فلا يمكنه الإجابة على مشكلاتها المعاشة والمعاصرة ، ولهذا نرى أنّه يحصل نوع من الانقلاب في وظيفة الفقيه وهي بيان الحكم الشرعي بناءً على دوره التقليدي ، فإذا بنا نرى أن وظيفته تتبدّل إلى تعيين الموضوع حتى يستطيع أن يرجع إلى الروايات ليرى ما هو حكمه في الموضوع ؟ فيضطرّ إلى تشخيص الموضوع بنفسه أو إلى الاستعانة بمجموعة من أهل الخبرة والاختصاص ليحدّدوا له طبيعة الموضوع وماهيّته . . .
مع العلم أنّ هذا مخالف للمنهج التقليدي في تحديد وظيفة الفقيه وكونها تنحصر في بيان الأحكام الكليّة بغضّ النظر عن الموضوعات .
ولعلّ قضية تحديد النسل تبين لنا المسألة بشكلٍ أوضح ؛ فإنّه من المعلوم بأنّ إكثار النسل والأولاد من القيم الإسلامية التي حثّ عليها الإسلام ، ولكن عندما نأتي إلى نظرية الزمان والمكان يمكننا القول بأنّ الإسلام أعطى هذه القيمة لتكثير النسل ولتزايد عدد السكّان ضمن شرائط اقتصادية وسياسية ودوليّة معيّنة ، ولم يقل بأنّها قيمة مطلقة كما لو أدّى ذلك إلى الارتباط بالدول الخارجية كارتباط السيد بالعبد .
من هنا فإنّ الموضوع في زماننا هو : هل يؤدي ذلك إلى الارتباط السياسي أو لا يؤدّي ؟ فالفقيه لا بدّ أن يأتي إلى الساحة ليرى ويبحث

172

نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست