نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 170
عندما يقومان بتغيير الموضوع « فمن الطبيعي أن يتبدّل الحكم تبعاً لذلك . ففي عصرٍ من العصور لم يكن ممكناً مواجهة الحكومات المنحرفة ، ففي مثل هذه الحالة نجد أنّ الأئمّة عليهم السلام أكّدوا بشكلٍ كبير وجوب التقيّة . أمّا لو تغيّرت الشروط الزمانية ، وتوافرت الأرضية المناسبة لمواجهة الحكومة المنحرفة ، فإنّ ذلك يستدعي ظهور حكم جديد ، وذلك تبعاً للتغيّر الذي طرأ على الموضوع . . » [1] . وهنا لا يمكن القول بأنّ ما جرى هو تغيير في الحكم الإلهي ، بل الصحيح هو أنّ الحكم تبدّل تبعاً لتبدّل الموضوع . أمّا بالنسبة لمتعلّق الحكم فهو أيضاً يخضع لنفس المسألة حيث إنّه يمكن أن يتغيّر تبعاً للزمان والمكان ، وهذا ما يسبّب تغييراً في الحكم مع العلم بأنّ تغيير المتعلّق قد لا يكون له علاقة بتغيّر الموضوع . ويمثّل الحائري لذلك « احترام الوالدين ، فربّما يختلف متعلّق الحكم ( الاحترام ) تبعاً للزمان والمكان ، إذ يمكن أن يكون الاحترام في صدر الإسلام بنحوٍ معيّن ، وفي عصرنا الراهن بنحوٍ آخر » [2] . أمّا القول بأنّ الحكم يتبدّل من دون أن يقع أيّ تبديل أو تغيير في الموضوع والمتعلّق ، فهذا أمر لا يمكن قبوله . نعم يرى الحائري أنّ ذلك ممكن إذا قلنا : « إنّ فهم الفقيه يزداد بمرور الزمان ويتّجه إلى نقاطٍ أكثر ، بحيث يرتاد هذا الفقيه آفاقاً
[1] كتاب الحياة الطيبة ، مصدر سابق : ص 55 - 56 . [2] المصدر نفسه : ص 56 .
170
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 170