نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 118
شخص آخر إلاّ بطيب نفسه أو برضاه . وهناك العديد من الأسئلة توجّه إلى أصحاب هذه النظرية في بعض المسائل ، كما في إدارة المجتمع الإسلامي والتصرّف في أموال الآخرين مع عدم رضاهم ، وهذا ما يحصل في الواقع الفعلي في عصر الدولة الإسلامية وعصر التطبيق كفتح الشوارع والمستشفيات وتنظيم الأمور ، فنحن في كثير من الأحيان نحتاج لقوانين صارمة لتنظيم المرور وما يرتبط بالدخول والخروج من البلد ، وهي كلّها مرتبطة بإدارة الدولة التي تضع في بعض الأحيان عقوبات ثقيلة جدّاً على من يخرجون على هذه القوانين ، مع أنّه لو ذهبنا للأدلّة الأوّلية نجد أنّها لا تجيز هذه العقوبات باعتبار أنّ الناس مسلّطون على أموالهم . مثل آخر يرتبط بتحديد النسل ، وهو الآن من المسائل المهمّة التي تطرح في العالم ، فباعتبار أنّ الناس مسلّطون على أموالهم وعلى أنفسهم لا مانع شرعياً من تكثير النسل . وقد يقال : إنّ الدولة تستطيع أن تنصح . ولكن لنفترض أنّ النصيحة لم تكن كافية ، فهل بإمكانها أن تفرض قوانين إلزامية للوقوف أمام هذه المسألة وتنظّم النسل ؟ إنّ مقتضى الأدّلة الأوّلية - حسب نظرية الحسبة - عدم جواز ذلك ، إذن الفقيه المتصدّي لا يستطيع أن يتصرّف ، وإذا تصرّف فلا يكون تصّرفه نافذاً ، ولذا صرّحوا بأنّ كلّ تصرّفٍ مقتضى الأدلة عدم جوازه - كالتصرّف في أموال الناس ، وأخذها قهراً وأمثال ذلك - لا يدخل في ولاية المتصدي . وحتى فيما إذا اعتقد المتصدّي أو
118
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 118