نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 110
والحاصل : نهي الشارع عن الركون إلى الظالم والأمر بالاعتصام بحبل الله ، والأمر بالكفر على الطاغوت وأولياء الشيطان والأخذ بولاية الله سبحانه ورسوله وتمكين الناس من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك ، شاهد صدق بأنّ على المسلمين قطع أيدي الظلمة عن المؤمنين وبلادهم مع التمكّن عليه ؛ حيث إنّه لو أمكن ذلك بالمقدّمات غير المحرّمة في نفسها فهو ، وأمّا إذا توقُف ذلك على ارتكاب محرّم في نفسه فلا بدّ من ملاحظة الأهمّية بين المتزاحمين . ولا ريب في أنّ الظالم المزبور إذا كان بصدد هدم الحوزة الإسلامية وإذلال المؤمنين وترويج الكفر وتسليط الكفّار على المسلمين وبلادهم ، يكون على المسلمين أخذ القدرة من يده وإيكالها إلى الصالح فإنّه أهمّ ولو مع توقّفه على بعض المحرّمات بعنوانه الأوّلي ، حتى القتال مع العلم بالظفر والاطمئنان بأخذ القدرة من يده ، وكلّ ذلك تحفّظاً على الحوزة الإسلامية ودفاعاً عن المسلمين وأعراضهم وبلادهم من دنس الكفر والضلال والفساد . هذا كلّه بحسب الكبرى . وأمّا بحسب الصغرى فإن أحرز فقيهٌ حال الظالم وأنّه بصدد إذلال المسلمين وتسليط الكفّار عليهم وعلى بلادهم والصدمة على أعراضهم وأموالهم وحكم بحكم على طبق إحرازه ، فنفوذ حكمه وإن كان مبنيّاً على نفوذ الحكم الابتدائي للفقيه العادل ، إلاّ أنّه إذا اعتقد الناس به وحصل لهم الجزم بصحة إحرازه ولو مع القرائن يثبت الحكم المتقدّم » [1] .