نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 109
إسم الكتاب : معالم التجديد الفقهي ( عدد الصفحات : 211)
فإذا تصدىّ شخص صالح لذلك بحيث نعلم برضا الشارع بتصدّيه ، كما إذا كان فقيهاً عادلاً بصيراً ، أو شخصاً صالحاً كذلك مأذوناً من الفقيه العادل ، فلا يجوز للغير إضعافه أو التصدّي لإسقاطه ، لأنّ إضعافه إضرار بالمؤمنين ، ونقض للغرض المطلوب للشارع ، بل يجب على الآخرين مساعدته وتمكينه من تحصيل مهمّته ، ومن أشكال المساعدة له التبرّع في الجيش الذي يشكّله لحفظ الثغور ، والدخول في القوى التي أوكل إليهم حفظ الأمن الداخلي المأخوذ على عاتق الناس حسبة ونحو ذلك من الأمور . يقول الشيخ التبريزي : « وعلى ذلك فينبغي الكلام في موضعين : الأوّل : ما إذا تصدّى أمر المسلمين من ليس أهلاً له كما في غالب بلاد المسلمين في عصرنا الحاضر . الثاني : ما إذا أراد التصدّي لأمور المسلمين من يكون صالحاً للتصدّي لتنظيم أمورهم ورعاية مصالحهم . أمّا المقام الأوّل : فمما لا ينبغي الريب فيه أنّ الشارع لا يرضى بتصدي الظالم الفاسق لأمور المسلمين لا سيّما إذا كان ذلك الظالم آلة بيد الكفّار في تضعيف الإسلام وأهل الإيمان وترويج الفسق والفجور ليلحق المسلمين ولو تدريجاً بركب الكفّار في رسومهم وعاداتهم وهدم جهود النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام والصالحين والشهداء من المسلمين في تشييد أركان الدين وتطبيق أحكامه على نظم بلادهم .
109
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 109