نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 105
يريد حفظها ؟ هل أوكلها إلى شخصٍ معيّن ؟ نعم ، الوليّ له أن يعيّن ، ولكن لو فرضنا أنّه لم يكن له وليّ ، أو أنّ الوليّ لم يعيّن شخصاً ، فهنا هذه المصالح مطلوبة ، ولم يعيّن لها شخص معيّن ، وكذلك الموقوفات العامّة التي لم يعيَّن المتولّي لها من قبل الواقفين - كإقامة الحدود والتعزيرات والتصدّي لجمع الحقوق الشرعية - فهل قام الدليل على أنّها بيد وليّ أمر المسلمين ؟ ومثلها التصدّي لتنظيم أمور المسلمين ومصالح بلادهم . فهذه المصالح نحن نعلم من الشرع أنّه يطلبها ، ولكنه هل عيَّن لها شخصاً بخصوصه يتصدّى لها ؟ إنّ نظرية ولاية الفقيه ترى بأنّ الشارع عيّن لها شخصاً بخصوصه ، وهو الفقيه الجامع للشرائط ليقوم بها وينهض بأعبائها . أمّا نظرية الأمور الحسبية فترى بأنّ الشارع لم يعيّن لها شخصاً بخصوصه يقوم بها ، ولكن يُعلم من مذاقه وبحسب الفهم للتشريعات الصادرة منه أنّه يريد هذه الأمور وأنّه يريد أن يقوم بها أحد ، فهل يقوم بها شخص غير عارف بالتشريع ، وغير عارف بالفقه ، أم يقوم بها شخص عارف بالفقه وبمذاق التشريعات الإسلامية ؟ ترى نظرية الأمور الحسبية أنّه بحسب العقل السليم أنّ الذي يجب أن يقوم بهذه يتعيّن أن يكون من الصنف الثاني . ولكنه يتعيّن في الصنف الثاني لا من باب أنّ الشارع أوكل إليه - كما تقول نظرية
105
نام کتاب : معالم التجديد الفقهي نویسنده : الشيخ خليل رزق جلد : 1 صفحه : 105