نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 465
فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك وغير ذلك من الاخبار ولولا الإجماع لأمكن الخدشة في الحكم بانفعال الكثير المضاف بواسطة ملاقاة بعض منه مع النجاسة فيما إذا كان كثيرا في الغاية كبحر من المضاف مثلا حيث لا يصدق الملاقاة على جميعه بواسطة ملاقاة جزء منه لكن المسألة اجماعية ومما تسالم عليها الأصحاب وقد تقدم شطر من الكلام في ذلك في مبحث المياه . الأمر الرابع لا ينجس العالي الجاري على السفل بملاقاة سافله للنجاسة في المائعات وذلك للإجماع وانصراف أدلة الانفعال عن مثله إذ العرف لا يرون العالي الجاري على السافل منفعلا بملاقاة السافل مع النجاسة مضافا إلى أدلة تطهير المتنجسات بالماء القليل كالثوب المغسول في المركن ونحوه حيث ان المستظهر منها عدم انفعال ما في الإبريق من الماء مثلا بسبب وروده منه إلى ما في المركن ولا ينجس السافل أيضا بملاقاة العالي للنجاسة إذا كان جاريا من السافل إلى العالي كالفوارة من غير فرق في ذلك كله بين الماء وغيره من المائعات وتقدم الكلام في ذلك في مبحث المياه هذا كله في المايعات . الأمر الخامس تختص النجاسة في الجوامد بموضع ملاقاتها مع النجاسة سواء كان الملاقي يابسا أو كان رطبا وذلك أيضا للإجماع وعدم ما يوجب نجاسة ما يتصل بالجزء الملاقي لعدم صدق الملاقاة عليه وإن كان متصلا بالملاقى مضافا إلى النصوص الواردة في السمن والزيت كصحيحة زرارة المتقدمة في الأمر المتقدم وكذا في العسل : ففي صحيح الأعرج عن الصادق عليه السّلام في الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه قال إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فان كان الشّتاء فانزع ما حوله وكله وإن كان الصيف فادفعه حتى يسرج به ، ومثله موثق أبى بصير الوارد في السمن والزيت ، وخبر إسماعيل بن عبد الخالق الوارد في السمن والزيت والعسل . واختصاص تنجس الجوامد بموضع ملاقاتها مع النجس أو المتنجس وعدم تنجس ما يتصل بذلك الموضع إنما هو قبل الانفصال ولو انفصل ذلك الجزء المجاور لموضع الملاقاة ثم اتصل به تنجس موضع ملاقاته مع ذاك الموضع الملاقي الَّذي تنجس بالملاقاة وهو الخط الذي ينتهى إليه السطح الحادث بسبب الانفصال لا ذاك السطح ولا الرطوبة التي فيه لان السطح الحادث يلاقي السطح على الموضع الملاقي مع النجس وكلاهما طاهران
465
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 465