نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 461
إسم الكتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ( عدد الصفحات : 475)
فقال عليه السّلام لا يعيد شيئا من صولته ، فان قوله عليه السّلام لا يعيد دال على عدم حجية قول صاحب الثّوب بنجاسته بعد استعماله من المصلى بالصلاة فيه . ويندفع الأول بعدم اعتبار وجود المستولي عليه حال أخبار المستولي عنه بالنجاسة بل المعتبر وجوده في الزمان الذي يخبر عن نجاسته فيه مع ان المستولي عليه لا يذهب بالاستعمال دائما كما في الثّوب ونحوه بل مثل الحوض من الماء ونحو الحوض الذي يبقى بعد الاستعمال والثاني بدعوى عدم الفرق في السيرة بينه وبين غيره والثالث بان عدم الإعادة يمكن أن يكون لمكان الجهل بالنجاسة لا لعدم ثبوتها باخبار صاحب الثوب بنجاسته بعد صلاة المصلى مع ان اخباره بعدم صلاته فيه ليس صريحا في اخباره بنجاسته ولعل عدم صلاته فيه يكون بملاك آخر من جهة كونه مغصوبا أو غيره مما لا يصلى فيه فالصحيحة ليست نصا في عدم قبول قول ذي اليد بنجاسة الشيء بعد استعماله . فالأقوى عدم الفرق في ثبوت المخبر به بين أن يكون قبل الاستعمال أو بعده لقيام السيرة على اعتباره مطلقا وإطلاق ما يدل على اعتباره من الأدلة اللفظية . ويؤيده خبر ابن بكير عن الصادق عليه السّلام في رجل أعار ثوبا فصلى فيه وهو لا يصلى فيه قال لا يعلمه قلت فإن أعلمه قال يعيد فإن الأمر بالإعادة صريح في ثبوت ما يخبر عنه باخباره فلو لم تثبت نجاسته بخبره كانت قاعدة الطهارة أو استصحابها هي المرجع وإنما عبرنا بالتأييد مع صراحة الخبر فيما ذكر لعدم صراحته في كون المخبر به هو نجاسة الثوب بل لعله لا يصلى فيه لمانع آخر مع انه على تقدير كونه اخبارا بنجاسته يحتمل أن يكون الاعلام قبل الصلاة فيصير المعنى ( ح ) فان كان قد أعلمه ومع ذلك قد صلى فيه فقال عليه السّلام يعيد إذا كان صلى بعد الاعلام فلا يدل ( ح ) على حجية قوله إذا كان الاعلام بعد الصلاة هذا مع ان الأمر بالإعادة على الجاهل بالنّجاسة مخالف مع ما يدل على معذورية الجاهل بها في الصلاة فلا بد من طرحه ( ح ) اللهم إلا أن يقال بان ما يدل على معذورية الجاهل بالنّجاسة إنما يعارض هذا الخبر في الحكم بالإعادة لا فيما يدل عليه بالالتزام وهو حجية قول صاحب اليد بالنجاسة بعد الصلاة وعلى تقدير رفع اليد عن هذا الخبر بالمعارضة إنما يرفع عن مدلوله بالنسبة إلى عدم الإعادة لا مطلقا ولو بالنّسبة إلى مدلوله الالتزامي ولكن ذلك يتم لو قلنا بتبعية الدّلالة الالتزامية للمطابقة في أصل الوجود لا في الحجية وفيه كلام طويل حرر في الأصول .
461
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 461