نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 459
بتعارض الخبرين فمع فقد المرجح في البين يكون الحكم هو التساقط ( وجوه ) أقواها الأخير لفساد الأولين كما ذكرناه . ثم على الأخير فهل يحكم على المشهود عليه بالطهارة للأصل فيكون التساقط كترجيح بينة الطَّهارة في النتيجة أو يحكم عليه بحكم المشتبه فيجب الاجتناب عنه كما إذا علم إجمالا بنجاسته فيكون في النتيجة كترجيح بينة النجاسة وجهان أقواهما الأول لبطلان الحكم على المشهود عليه بحكم المشتبه لعدم العلم الإجمالي بنجاسته لا وجدانا كما هو واضح ولا تعبدا لعدم حجية البينتين مع التعارض حتى يعامل معهما حكم العلم الإجمالي بالشيء كما لا يخفى . الصورة الثانية في تعارض البينتين في شيئين مع ذكرهما السبب واتفاقهما فيه كما إذا شهدت إحداهما بوقوع قطرة معينة من البول في أحد الإنائين وشهدت الأخرى بوقوعها في الإناء الأخر والحكم في هذه الصورة أيضا كالصورة الأولى فيحتمل فيها الوجوه المتقدمة في الأولى من ترجيح بينة الطهارة أو ترجيح بينة النجاسة أو التساقط والحكم بالطهارة بالأصل أو العمل مع المشهود به بحكم المشتبه لكن الاحتمال الأخير هاهنا لا يخلو عن وجه لارتفاع أصل الطهارة بالشهادة على النّجاسة حيث انه ليس الاختلاف بينهما في أصل النجاسة وإنما التعارض في نجاسة هذا أو ذاك وكل منهما يخبر بنجاسة إناء وطهارة إناء آخر وهو موجب للاشتباه وإن كان الأقوى هاهنا أيضا هو التساقط وذلك لعدم اتفاقهما على الشهادة على القدر المشترك الا نزول قطرة من البول في محل غير معين لكن نجاسة أحدهما الغير المعين أيضا لا تكون مشهودا بها لان كل منهما تنفى وقوع القطرة فيما يشهد به الأخر فلا جرم لا تقوم حجة على أحدهما المعين ولا الغير المعين . الصورة الثالثة هي الصورة الثانية بعينها لكن مع ذكرهما السبب فلا يخلو اما أن يكون كل من البينتين تشهد على طهارة ما شهدت الأخرى بنجاسته أو تكون إحداهما تشهد بنجاسة شيء وتشهد الأخرى بنجاسة شيء آخر ولا ينفى كل ما يثبته الأخرى فعلى الأول فيندرج في الصورة الأولى الَّتي لا يمكن الجمع بينهما وعلى الأخير فتندرج في الصورة الثانية والحكم فيها هو ثبوت نجاسة كل واحد مما تشهدان بنجاسته لإمكان الجمع بينهما ضرورة إمكان صدقهما معا
459
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 459