نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 436
وذهب المشهور من المتأخرين إلى طهارته وقد أسند القول بها إليهم في محكي المختلف والدلائل والكفاية وعن البحار نسبته إلى أكثر المتأخرين وعن السرائر دعوى الإجماع على طهارته بل عن الموجز ان القول بنجاسته للشيخ وهو متروك وعن المدارك والذخيرة ان القول بطهارته مذهب عامة المتأخرين ومستندهم في ذلك أصالة الطهارة واستصحابها في بعض الصور وهو الصورة التي حصلت الجنابة في حال حصول العرق ، وعموم ما دل على طهارة كل شيء وترك الاستفصال في صحيحة أبي بصير في السؤال عن القميص الذي يعرق فيه الجنب بأنه لا بأس وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل ، وعدم دلالة الأخبار المتقدمة على النجاسة لكونها دالة على المنع عن الصلاة في الثوب المتلطخ به وهو أعم من النجاسة لإمكان أن يكون مع طهارته مانعا عن الصلاة فيه كأجزاء ما لا يؤكل لحمه . والقول بالمنع عن الصلاة فيه مع طهارته ليس خرقا للإجماع المركب إذ لم يثبت القول بعدم الفصل . وهذا هو الأقوى وإن كان الاحتياط بالتجنب عنه خروجا عن خلاف المشهور من القدماء حسنا لا ينبغي تركه . ثم انه على القول بنجاسته لا فرق بين ما يخرج حين حدوث الجنابة أو بعده وذلك لصدق عرق الجنب عليهما وربما يتوهم اختصاص النجاسة بما يخرج حين الفعل وهو ضعيف في الغاية . قال في جامع المقاصد وربما قيد نجاسة عرق الجنب من الحرام بالحاصل وقت الفعل وما ظفرنا به من عبارات القوم خال عن هذا القيد انتهى ولو حدث قبله وقد بقي إلى حال العمل بحيث لا يكون حدوثه في حال الجنابة وإن كان بقائه في حالها فهو طاهر لعدم صدق عرق الجنب عليه وإن كان يصدق عليه كونه على الجنب لكن المناط في النجاسة هو صدق كونه منه لا عليه كما لا يخفى . ولا فرق أيضا في الجنابة الحرام بين الزناء وغيره كوطي البهيمة والاستمناء ووطي الميتة وكل ما تكون حرمته ذاتية لاشتراك الكل في كون الجنابة فيه عن الحرام . وأما ما كانت حرمته عرضية ففي نجاسته مطلقا أو عدمها كك أو التفصيل بين ما إذا كانت الحرمة من جهة الفاعل كالوطي في الصّوم الواجب المعين أو من جهة القابل كوطي الحائض وبين ما إذا كانت من جهة نفس الفعل كالوطي ممن نذر تركه أو ممن كان مضرا عليه أو من ظاهر امرأته فان الظهار نحو من العهد بالقول بالطهارة في الأول أعني فيما كانت الحرمة من جهة الفاعل أو القابل والنجاسة في الأخير أعني ما كانت الحرمة من جهة نفس الفعل وجوه . ظاهر المنتهى
436
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 436