نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 406
جهة الحكم بالإسلام عن دليل نفى التبعية والأقوى هو الأخير وعليه فلا يحكم عليه بالإسلام ولا بالكفر فينفى عنه كل حكم يشترط في ترتبه الإسلام لعدم إحراز شرطه إلا أن يثبت في حقه بالإجماع كالتجهيز حيث ادعى الإجماع على انه فيه كالمسلم وكلما كان الكفر مانعا فيحكم بترتبه لإحراز عدم المانع حيث انه غير محكوم عليه بالكفر وهذا على تقدير كون الكفر وجوديا وكان التقابل بينه وبين الإسلام بالتّضادّ ظاهر وعلى تقدير كون الكفر عدميا أيضا كذلك لكون تقابله مع الإسلام ( ح ) بالعدم والملكة ويكون المفروض في غير المميز من ولد الزناء الذي لا يكون قابلا للإسلام لعدم تميزه . الأمر الثالث في حكم إسلامه بعد التميز واختياره للإسلام فالمشهور على صحة إسلامه إذا اختاره في وقت اختياره وعن الجماعة القائلين بنجاسته هو الحكم بكفره ولو بعد اختياره للإسلام واستدلوا له بالأخبار المتقدمة ولا يخفى عدم دلالة تلك الاخبار على كفره أصلا ولو فرض دلالته على نجاسته مع انك قد عرفت المنع عن دلالتها على النجاسة أيضا فالأقوى ما عليه المشهور لما ورد من قبول إسلام كل من يظهره من الآيات والاخبار من غير ما يخصصه بغير أولاد الزناء . الأمر الرابع في حكمه في الآخرة من حيث الدّخول في الجنة إذا عمل بما يوجبه واعلم ان مقتضى العدل وما يستفاد من الأدلة العامة كون ولد الزناء كغيره في استحقاقه للجنة على الإطاعة أو للنار على المعصية وقد ورد أيضا في الكافي عن الصادق عليه السّلام ولد الزناء يستعمل ان عمل خيرا جزى به وان عمل شرا جزى به . ولكن ورد أخبار كثيرة على محروميته عن الجنة مع التصريح في بعضها بأنه لم يعمل شيئا يستحق به الحرمان عنها : ففي خبر سليمان الديلمي المتقدم في الأمر الأول عن الصادق عليه السّلام قال يقول ولد الزناء يا رب فما ذنبي وما كان لي في امرئ صنع قال فيناديه مناد أنت شر الثلاثة أذنب والداك فنشأت عليهما وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر . وعن الباقر عليه السّلام من طهرت ولادته دخل الجنة وعن الصادق عليه السّلام قال خلق اللَّه الجنة طاهرة مطهرة لا يدخلها الا من طابت ولادته . وفي خبر مجالس قال عليه السّلام بنى له ( أي لولد الزناء ) بيت في النار من صدر يرد عنه وهيج جهنم ويؤتى برزقه ، قيل في معناه إي يبني له ذلك في
406
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 406