نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 405
منها واعراض الأصحاب عن العمل بها : اما مرسلة الوشاء فلان الظاهر منها الكراهة بالمعنى الأعم وليس تحريم سؤر ما عطف على ولد الزناء من الأنجاس مستلزما لاستعمال لفظ كره في الأكثر من المعنى الواحد بل المستعمل فيه هو الجامع بين التحريم والكراهة كما لا يخفى في نظائره مثل اغسل للجمعة والجنابة مع ان تحريم سؤره لا يدل على نجاسته مع انه لو سلم دلالته على نجاسته فيدفع الاستدلال بها بضعف سندها لكونها مرسلة لا جابر لها مع انه على تقدير صحة سندها أيضا مطروحة بإعراض الأصحاب عن العمل بها . وخبر ابن أبى يعفور بملاحظة ذكر التعليل فيه بأنه لا يطهر إلى سبعة آباء ظاهر في القذارة المعنوية والخبث الباطني لأن النجاسة الظاهرية لا تتعدى عن ولد الزناء إلى أولاده المتولد منه . والرجس المذكور في خبر سليمان ظاهر في القذارة المعنوية الموجبة للمنع عن دخوله في الجنة لا النجاسة الظاهرية الدنيوية الموجبة لوجوب الاجتناب عنه . وما ورد من ترك نوح ( ع ) حملهم في السّفينة أجنبي عن الدلالة على النجاسة بالمعنى المصطلح . وما ورد في ديته مع أنه لا يكون معمولا به لا يدل على النجاسة لإمكان أن يكون ولد الزناء كالعبد مثلا في نقصان ديته عن غيره وليس اشتراكه مع اليهودي في الدية دليلا على اشتراكه معه في النجاسة بوجه من الدلالة . وموثق زرارة النافي للخير عن ولد الزناء وبشره وشعره أيضا لا يدل على نجاسته لإمكان أن يكون نفى الخير باعتبار خباثته المعنوية كالحبّية لبن اليهودية والنصرانية عن لبنه . وما دل على عدم دخوله الجنة أيضا لا يدل على نجاسته لان المنع عن دخوله في الجنة أعم من نجاسته لإمكان أن يكون لقذارته المعنوية فلم يبق ما يمكن أن يثبت به نجاسته فالأقوى ( ح ) طهارته للأصل والعموم الدالين على طهارة الأشياء إلا ما ثبت نجاسته . الأمر الثاني في حكمه من حيث الإسلام قبل تميزه فهل يحكم عليه بالإسلام أو لا يحكم عليه به وإن لم يحكم عليه بالكفر أيضا ( وجهان ) من عموم كل مولود يولد على الفطرة وخصوص ما يدل على تبعية المولود لأبويه بدعوى ان ما يدل على نفى التبعية في ولد الزناء ناظر إلى غير هذه الجهة من الإرث ونحوه ومن ضعف النبوي الدال على الفطرة وعدم ما يوجب إخراج
405
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 405