نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 401
إسم الكتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ( عدد الصفحات : 475)
هو في رفع النّجاسة عن محلها مع بقاء المحل على ما هو عليه لا في ارتفاعها بارتفاع المحل كما في المقام وعدم عدهم السبي من المطهرات لا يعد دليلا على بقاء النجاسة كما انهم لم يعدوا إسلام الأبوين من المطهرات مع أنه لا إشكال في طهارة أولادهم وإسلامهم بإسلامهما والسرّ في ترك عدّهم السبي من المطهرات هو ما ذكرناه من كون رفع النجاسة عنهم بالسبي رفعا لها برفع موضوعها لا رفعا عن موضوعها كما ان إسلام الأبوين كك حيث انه بإسلامهما يرتفع موضوع تبعية الولد لأبويه الكافرين ولأجل ذلك يورد عليهم في عدا الاستحالة من المطهرات حيث انها أيضا موجبة لرفع النّجاسة برفع موضوعها فهي بالحقيقة ليست مطهرة للنجس بل هي مذهبة لموضوعه . وأما السيرة فهي على تقدير ثبوتها دليل على الطهارة لكن في ثبوتها اشكال . وأما الحرج فللمنع عنه من حيث الصغرى والكبرى اما الأول فبالمنع عن الحرج كما لا حرج في مخالطة البالغين من الكفار المسبية من الرّجال والنساء وكذا في استيجار الكفار ونحو ذلك مما ينتفع بهم مع بقائهم على النجاسة واما الثاني أعني من حيث الكبرى فلما مر منا مرارا من أنه لا يصح التمسك بدليل نفى الحرج لإثبات الاحكام بل هو دليل على نفى الحكم الثابت عن موضوعه في مورد الحرج وإنما يكون الحرج ملاكا للشارع في مرحلة التشريع مع ان الكلام لا يختص بمورد الحرج فيكون الدليل أخص من المدعى فالأقوى ما عليه المشهور من طهارة المسبي بالسبي وذلك لعدم الدليل على نجاسته بعد السبي إذ عمدة الدليل على النجاسة اما الإجماع واما التبعية الارتكازية وكلاهما منتفيان في المسبي اما الإجماع فانتفاؤه واضح بعد مسير المعظم إلى الطهارة واما التبعية فلانقطاعها بحكم العرف بالسّبي وصيرورة المسبي تبعا لسابيه وليس في البين ما يدل على نجاسته وعند الشك فيها يحكم بالطهارة للأصل بعد منع التمسك بالاستصحاب لكن يمكن المنع عن زوال التبعية بالسبي فإن المراد بها هو انتساب الولد إلى والديه بالولادة وهي لا ترتفع بالسبي والمرتفع هو التّبعية الخارجية وهي لم تكن موضوعا للنجاسة ولذا لو انفرد عنهما لا بالسّبي لا يحكم بطهارته مع أنه لا وجه لنجاسته إلا التّبعية لأبويه وعلى ذلك فلا مانع من اجراء الاستصحاب في
401
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 401