responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 398


للبلوغ من العلامات بحسب المورد عموم من وجه إذ ربما يراه العقل قابلا لتوجه التكليف عليه كما في حال التمييز قبل البلوغ خصوصا إذا كان قليلا كاليوم والساعة والساعتين وقد يراه بعد تحقق أمارات البلوغ غير قابل له كغير المميز بعد البلوغ فالملاك في حسن توجه التكليف عند العقل هو التمييز كان قبل البلوغ أو بعده فالأطفال ( ح ) مكلفون بالأصول إذا حصل فيهم التمييز كما عليه المتكلمون منا خلافا لمن ذهب من بعض فقهائنا إلى كون وقت التكليف بالمعارف هو وقت التكليف بالفروع إلا أنه يجب المسارعة بعد تحقق البلوغ والعقل إلى تحصيل المعارف قبل الإتيان بالأعمال . ومما ذكرناه يظهر بطلان توقيت وجوب المعارف بالبلوغ عشرا مع العقل كما نسب إلى الشيخ ( قده ) اللهم إلا أن يكون نظره في التحديد بالعشر إلى غلبة حصول التميز في هذا السن كما هو الغالب وإلا فلا موضوعية للعشر .
فان قلت عموم رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ يدل على تحديد وجوب المعرفة أيضا بالبلوغ وتخصيصه بما عدا وجوب المعرفة وإخراج المعرفة عن عمومه مناف مع وروده في مقام الامتنان .
قلت خروج وجوب المعرفة عن العموم المذكور إنما هو بالتخصص لا بالتخصيص وذلك لان الرفع الشرعي عن الصبي يصح بالقياس إلى ما فيه اقتضاء الوضع الشرعي بمعنى أن يكون وضعه ورفعه بيد الشارع لا ما يكون وجوبه بوضع العقل ووجوب المعرفة يكون عقليا ولا يكون وضعه بيد الشارع فليس متعلقا للرفع الشرعي أيضا وإنما رفعه عقلي برفع حسن توجيهه إلى المكلف بواسطة انتفاء القدرة عليه . ثم انه يترتب على ما ذكرناه من تكليف المميز الغير البالغ بالأصول كفره لو أظهره بل إذا لم يظهر الإسلام ولو لم يظهرا لكفر كما في البالغ المميز هذا تمام الكلام في المقام الأول .
اما المقام الثاني فعلى ما اخترناه من تكليف المميز الغير البالغ بالإسلام لا ينبغي الإشكال في طهارته إذا أظهر الإسلام وترتيب كل ما يترتب على إسلام المسلم عليه وعلى القول بعدم تكليفه به ففي طهارته إذا أظهره وجهان من عدم زوال التبعية عنه بعد فرض عدم صيرورته مكلفا بنفسه ومن ظهور دليل التبعية في غير المميز كقوله عليه السّلام فاسلامه إسلام ولده الصغار ومع اختصاص دليل التبعية بغير المميز يصير المميز محكوما بحكم نفسه فيحكم

398

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست