responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 377


أي صدق الاسم وإطلاق ما دل على نجاستهما ما لا يخفى .
الثالث لا فرق في نجاسة الكلب والخنزير بين مجموعهما وبين أجزائهما ورطوباتهما وذلك للإجماع على نجاسة الجميع ودلالة النصوص على نجاسة رطوبة الكلب ولعابه ففي صحيحة الفضل بن العباس قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافا فصب عليه الماء ، ورواية شريح عن الصادق ( ع ) وفيها انه سئل عن سؤر الكلب يشرب منه أو يتوضأ قال ( ع ) لا قلت أليس هو سبع قال لا واللَّه انه نجس واللَّه انه نجس ، ودلالة خبر خيران الخادم على نجاسة لحم الخنزير وفيه قال كتبت إلى الرجل أسئله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان اللَّه إنما حرم شربها وقال بعضهم لا تصل فيه فكتب ( ع ) لا تصل فيه فإنه رجس .
ولا فرق في أجزائهما بين ما تحله الحياة وما لا تحله كما عليه المعظم لإطلاق الأخبار الدّالَّة على نجاستهما الشامل لما لا تحله الحياة منهما ، وإطلاق وجوب غسل ما لاقاهما وخصوص خبر سلمان الإسكاف الآمر بغسل اليد بملاقاة شعر الخنزير وفيه عن شعر الخنزير يخرز به قال ( ع ) لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلى ، خلافا للمحكي عن المرتضى حيث يقول بطهارة شعرهما بل وسائر مالا تحله الحياة منهما ناسبا ذلك إلى مذهب الأصحاب مستدلا عليه بالإجماع وهو نادر ودعواه الإجماع مردود إذ لم يسبقه أحد إلى ذلك القول إلا جدّه الناصر على ما حكى عنه فيكون مراده من الإجماع الإجماع على القاعدة كما هو الدأب في غالب دعواه الإجماع بتخيل ان ما لا تحله الحياة ليس من الاجزاء والإجماع قائم على طهارة ما ليس من اجزائهما .
ويؤيد ذلك انه قال في جملة من كلامه « وليس لأحد أن يقول إن الشعر والصوف من جملة الكلب والخنزير وهما نجسان وذلك لأنه لا يكون من جملة الحي إلا ما تحله الحياة وما لا تحله الحياة ليس من جملته وإن كان متصلا » انتهى . وعلى هذا فيرده المنع من عدم عدّ الأجزاء الَّتي لا تحله الحياة اجزاء عرفا . وأما الحكم بطهارة ما لا تحله الحياة من الميتة فلعدم صدق الميتة عليها لان اجزاء الميتة لا بد من أن تكون ميتة أي ذا روح خرج عنه الروح وهذا بخلاف ما لا تحله الحياة من الكلب والخنزير فإنه يعد من أجزائهما مع إن القول بطهارة ما لا تحله

377

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 377
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست