نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 375
من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر فلو نزى كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب . في هذا المتن أمور : الأول لا إشكال في نجاسة الكلب والخنزير البرّيين . وعلى نجاسة الخنزير نطق الكتاب الكريم قال اللَّه سبحانه « إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ » حيث ان في مقابلة لحم الخنزير بالميتة دلالة على ان نجاسته ليست لمكان كونه ميتة بل إنما هو رجس بعنوان كونه لحم الخنزير هذا إلا أنه يقع الكلام في معنى الرّجس . وفي كونه بمعنى النجس المراد في المقام تأمل ظاهر . والاخبار المستفيضة دلالة على نجاستهما وفي بعضها الحلف باللَّه على نجاسة الكلب ففي خبر صفوان سئل الصادق عليه السّلام عن سؤر السنور إلى ان قال قلت له الكلب قال لا قلت أليس هو سبع قال لا واللَّه انه نجس لا واللَّه انه نجس ، وفي صحيح البقباق قال سئلت الصادق عليه السّلام عن فضلة الهرة والشاة إلى ان قال حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس ، وغير ذلك من الاخبار وقد ادعى على نجاستهما الإجماع في لسان غير واحد من الأصحاب بل عد نجاستهما من ضروري المذهب وإن عليها أكثر أهل الخلاف . ولم يذهب منا أحد إلى الخلاف إلا أنه وردت عدّة من الرّوايات الدّالة بظاهرها على الخلاف فهي مطروحة أو مأولَّة كصحيح ابن مسكان عن الصادق ( ع ) عن الوضوء بماء ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أيتوضأ منه أو يغتسل قال نعم إلا أن تجد غيره فتتنزه عنه . وحمله الشيخ ( قده ) على ما إذا كان الماء كثيرا ولا بأس به كما يومي إليه كون السؤال عن ماء يكون معرضا لولوغ الكلب والسنور فيه وشرب الجمل والدابة وغير ذلك منه وهو لا يكون الا كثيرا زائدا عن الكر بل الأكرار ويعضده خبر أبى بصير عن الصادق ( ع ) وفيه ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستسقى منه . وصحيح ابن أبى عمير وفيه سئلت الصادق ( ع ) عن جلد الخنزير أيجعل دلوا يستقى به قال ( ع ) لا بأس . وحمل على قصد استعمال الماء فيما لا يشترط فيه الطهارة
375
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 375