نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 362
الرابع في حكم الصفار الموجود فيه الدم على القول بنجاسة دمه فهل هو لميعانه يتنجس مطلقا أو يختص النّجاسة منه بموضع ملاقاته مع الدم أو يقال بعدم تنجس شيء منه أصلا احتمالات . أقواها الأخير لاحتمال أن يكون على النقطة غشاء يمنع عن سراية نجاستها إلى الصفار ومع الشك في سرايتها إليه يرجع إلى أصالة الطهارة ولو فرض العلم بعدم وجود الغشاء على النقطة فالمتعين هو الاحتمال الثاني أعني اختصاص التنجس بموضع الملاقاة وذلك لان الملاك في تنجس المائعات بالملاقاة هو حكم العرف بملاقاة جميع اجزائها مع النّجس عند ملاقاة بعضها لكونها عندهم ذات سطح واحد فملاقاة بعضها ملاقاة لجميعها بنظرهم والشارع رتب الحكم بالتنجس على الملاقاة بلا تصرف فيها بل مع إيكالها إلى فهمهم والمائعات من حيث الثقل والخفة مختلفة وفي بعضها لشدة ميعانها كالماء يحكم العرف على كون ملاقاة بعضه ملاقاتا لجميعه وفي بعضها كالدبس لا يحكم وفي بعضها يشك والحكم في هذين القسمين هو طهارة ما عدا موضع الملاقاة أما في الأول منهما فلعدم صدق الملاقاة المرتب عليها الحكم بالنجاسة وأما في الثاني فللشك في الملاقاة فيجري فيه قاعدة الطهارة . إذا ظهر ذلك فاعلم ان الظاهر من ميعان صفار البيض هو كونه على حد يحكم العرف بعدم ملاقاة جميعه بملاقاة بعضه فيكون كالقسم الأول من القسمين الأخيرين ومع التنزل عنه فلا أقل من الشك في صدق ملاقاة الجميع بملاقاة بعضه وعلى كلا التقديرين فهو محكوم بالطهارة لكن الاحتياط فيه حسن على كل حال . الخامس في حكم البياض الملصق بالصفار مع وجود جلدة رقيقة بينهما ولا ينبغي الإشكال في طهارته معها لعدم صدق الملاقاة عليه قطعا ومع تمزق الجلدة يصير حكمه حكم الصفار . ثم إن هذا كله حكم العلقة أو الدم الموجودة في البيض من حيث النّجاسة والطهارة واما من حيث الحل والحرمة فالأقوى حرمتهما ولو على القول بالطهارة لكونهما من الخبائث كالمتخلف في الذّبيحة على ما يذكر في المسألة الآتية . مسألة 2 - المتخلف في الذبيحة وإن كان طاهرا لكنه حرام الا ما كان في اللحم مما يعد جزء منه . ادعى صاحب الحدائق ( قده ) عدم الخلاف في حلية المتخلف في الذبيحة وطهارته
362
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 362