نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 358
النّجاسة وهو الغسل ويكون المراد منه حكم النجاسة مع ان موضوعه لفظ الدم لكنه غير معتبر كما قدمناه وبالجملة فالَّذي يقوى في النّظر هو عدم ثبوت نجاسة الدم بالعموم ولو كان من غير الحيوان بل من الحيوان الَّذي لا نفس له أيضا لكن أصالة النجاسة في دم ماله نفس سائلة كما اعترف بها في الجواهر لا يخلو عن قوة وذلك لبعض ما تقدم مؤيدا بالشهرة المحققة والإجماعات المحكية كما حكى الإجماع عليها عن المعتبر والتذكرة والمنتهى والغنية والذكرى وغير ذلك من عبائر الأصحاب وعن المدارك انه مذهب الأصحاب فالأصل في خصوص دم ذي النفس من الحيوان هو النجاسة وفيما عداه هو الطهارة . الرابع لا فرق في دم الحيوان الذي له نفس سائلة بين الإنسان وغيره ولم يذهب الفرق بينهما إلى وهم أيضا ولعل النكتة في تعرض نفى الفرق بينهما دفع توهم ثبوته بدعوى انصراف الأخبار الدالة على نجاسة الدم إلى خصوص دم الإنسان وكون كثير منها واردة في مورد الإنسان مثل ما ورد في دم الرّعاف وما يوجد في الأنف ودم الحيض والنفاس والاستحاضة وما يخرج عند قطع الثالول أو حك الجسد أو قلع السن ونحو ذلك كما لا ينبغي الإشكال في عدم الفرق في الإنسان بين الصغير والكبير ولا يتوهم ثبوته بدعوى كون مورد أكثر تلك النصوص هو الإنسان الكبير وذلك واضح . الخامس لا فرق في الدّم بين قليله وكثيره وما يحكى عن الشّيخ فيما لا يدركه الطرف من الدم من القول بطهارته ضعيف واستدلاله بصحيح على بن جعفر مردود بما تقدّم في الفصل المعقود في انفعال الماء الراكد القليل بملاقاته مع النّجاسة مثل ما حكى عن خلاف الصدوق ( قده ) في ما دون الحمصة حيث أسند إليه طهارته مستدلا له بخبر ابن عبد السلام عن الصادق عليه السّلام وفيه إني حككت جلدي فخرج منه دم فقال إذا اجتمع قدر الحمصة فاغسله وإلا فلا وما يحكى عن خلاف ابن الجنيد فيما دون سعة الدّرهم من الدم وغيره من النّجاسات والكل مردود بعدم ثبوت نسبة الخلاف وعلى تقدير ثبوتها بضعف مستنده اما لأجل عدم دلالته أو لسقوطه عن الحجية بالإعراض عنه فالحق هو ما ذكره في المتن من عدم الفرق في دم حيوان ذي النفس بين الإنسان وغيره ولا في الإنسان بين صغيره وكبيره ولا في الدم بين قليله وكثيره . السادس حكى الإجماع على طهارة دم مالا نفس له عن غير واحد من الأصحاب
358
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 358