نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 341
إسم الكتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ( عدد الصفحات : 475)
كلمات بعضهم وتصريح آخرين ففي المحكي عن كشف الغطاء « وما يؤتى به من بلاد الكفار لا بأس به إذا أخذ من أيدي المسلمين » وعنه أيضا ما لفظه : « وكل ما يوجد في أيدي المسلمين من الجلود مما لم يعلم حاله يبنى على تذكيته علم بسبق يد الكفار عليه أولا ، وقال في الجواهر : « يستفاد من النصوص طهارة ما يؤخذ من يد المسلم وإن علم سبقها بيد كافر » ولكن الأقوى هو الأخير وذلك لمنع الإطلاق وبيانه يتوقف على مقدمتين . الأولى الحكم في القضايا الخارجية يجرى على الافراد المحققة الوجود في الخارج ولا يشمل الأفراد المقدرة أصلا ولو أريد إثباته لهم لا بد من دلالة دليل آخر عليه مثل دليل الاشتراك وليس من موارد التمسك بالإطلاق . الثانية قد يستفاد الإطلاق من ترك الاستفصال وذلك فيما إذا لم يكن اللفظ بإطلاقه شاملا للمورد وكانت الجهة التي لا تكون مشمولة للفظ منظورة للسائل ولم تكن مغفولا عنها فيكون ترك الاستفصال ( ح ) دليلا على شمول الحكم لتلك الجهة أيضا . وبعد تمهيد هاتين المقدمتين تقول لا إطلاق في تلك الاخبار حتى تشمل بإطلاقها ما إذا كانت اليد مسبوقة بيد الكافر لا من ناحية اللفظ ولا من ناحية ترك الاستفصال اما الأول فلكونها قضايا خارجية وردت في موارد خاصة جوابا عما وقع فيه السؤال من الأيادي والأسواق الخارجية الموجودية في تلك الأزمنة وأما الثاني فلان منشأ الشك في كون المأخوذ مذكى هو غلبة العامة على أسواق المسلمين المستحلين لذبائح أهل الكتاب والقائلين بطهارة جلد الميتة بالدباغ لا كون أياديهم مسبوقة بأيادي الكفار إذ لم يكن جلب الجلود من بلاد الشرك معمولا في ذلك الزمان ولم يكن أهله مبتلين بها وإنما ذلك أمر حدث في قريب من عصرنا فليس لها إطلاق من جهة ترك الاستفصال بعد كون تلك الجهة مغفولا عنها . هذا مضافا إلى خبر إسحاق [1] الدال على نفى البأس عن مصنوع بلاد الإسلام حيث جعل الملاك في نفيه مصنوعية الشيء في بلاد المسلمين فيكون المصنوع في بلاد الكفر خارجا عنه ولو كان بيد المسلم . وعلى هذا فيشكل الأمر في الجلود المجلوبة من بلاد الكفر من الخف والقلنسوة ونحوهما اللهم إلا أن يحتمل الفحص من جالبها من بلاد الكفر حملا لفعله على الصحة إلا أن الانصاف انتفاء هذا الاحتمال في أكثر موارد الابتلاء .