نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 340
عليه السّلام يفعله ، وصحيح البزنطي وفيه سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فراء لا يدرى أذكية هي أم غير ذكية أيصلى فيها قال ( ع ) نعم ليس عليكم المسألة أن أبا جعفر ( ع ) كان يقول إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك ، وخبر إسماعيل بن عيسى قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل [1] أيسأل عن ذكوته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال ( ع ) عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه . وهذه الاخبار كما ترى ظاهرة في اعتبار يد المسلم ولو غير العارف منهم بل هذا الأخير إنما هو السؤال عن الشراء عن غير العارف هذا وقد ذكرنا الاستدلال على بقية الأقوال مع ما فيه في البحث عن لباس المصلى في كتاب الصلاة . الثاني بعد تبين إن المراد من اليد ليس هي الجارحة بل هي كناية عن التصرف فهل التصرف الكاشف عن التذكية هو التصرف الكاشف عن الملكية ككونه في بيته مثلا أو لا بد في كشفه عن التذكية من تصرف زائد على التصرف الكاشف عن الملكية بأن يتصرف فيه تصرفا لا يفعله المسلم في الميتة كان يصلى فيه أو يلبسه إذا كان جلدا أو يعرضه في مقام البيع احتمالان أقواهما الأخير لأنه الظاهر من اخبار الباب كخبر إسماعيل بن موسى الذي فيه ( وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا عنه ) الدال على ترتيب آثار التذكية على تصرف المسلم فيه بالصلاة ووجوب الفحص مع عدمه ولو مع تحقق الأمارة على الملكية مثل كونه في يد المشرك أو عرض المشرك إياه على البيع كما في قوله ( إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ) الكاشف عن الملكية وكذا اخبار الاشتراء من سوق المسلم حيث إن نفس المعرضية للبيع عن المسلم كاشفة عن التذكية لكونها من التصرفات التي لا يفعله المسلم في الميتة ومع الشك فالقدر المتيقن من تلك الاخبار هو أماريتها بالمعنى الأخص فيرجع في المشكوك فيها إلى الأصل . الثالث هل اليد أمارة على التذكية مطلقا حتى فيما علم بسبق يد الكافر عليها أو أنها أمارة فيما إذا لم تكن كذلك أو لم يعلم بحالتها السابقة ( وجهان ) قد يقال بالأول لإطلاق ما يدل على جواز الصلاة فيما يؤخذ من أيدي المسلمين أو من أسواقهم وهذا هو الظاهر من إطلاق
[1] - قال في الوافي الجيل بالجيم والياء المثناة المصنف من الناس .
340
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 340