نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 338
تقابلها مع المذكى بالإيجاب والسلب . وأما الثاني فللقطع بكون عدم التذكية أزليا مسبوقا بالحالة السابقة . وأما الثالث فبأنه لا يحتاج في إجراء الاستصحاب إلى ثبوت الأثر للمستصحب في حال اليقين به بل يكفى وجود الأثر له ولو في حال الشك كما في الاستصحابات التعليقية . وأما الرابع فلان مقارنة العدم مع شيء لا يوجب استناده إليه حتى يكون هو مع مقارنته لأمر غيره مع مقارنته لأمر آخر بل هو هو في جميع الحالات والأطوار من غير تفاوت . وعلى الاحتمال الثاني أيضا لا مانع عن إجراء الأصل إلا أنه يجرى في إثبات الجزء المشكوك من المركب فإن شأنية المحل وقابليته للتذكية محرز بالوجدان كما استفيدت من الأدلة الاجتهادية قابلية كل حيوان للتذكية الا الإنسان وإلا الكلب والخنزير وما لا لحم له ويكون الشك في تذكيته وبعد إثبات عدم التذكية بالأصل يحرز الميتة بكلا جزئيها غاية الأمر أحدهما بالوجدان والأخر وهو عدم التذكية بالأصل . وعلى الاحتمال الثالث يرجع إلى استصحاب عدم التذكية لإثبات حكم العام كما في كل شبهة مصداقية للخاص إذا أمكن إجراء الأصل فيه وهذا ليس من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بل هو إثبات الموضوع المعلوم حكمه بالأصل . وعلى الاحتمال الرابع لا مجرى للأصل كما أفاده الفاضل التوني ( قده ) حيث انه بإجراء أصل العدم في أحد الضدين لا يثبت وجود الضد الأخر ولو كانا مما لا ثالث لهما الا على القول بالأصل المثبت . وعلى الاحتمال الخامس أيضا لا مجرى للأصل لأن هذا الأمر البسيط بنفسه ليس له الحالة السابقة وإجراء الأصل في منشئه المركب كما قرر في الاحتمال الثاني لإثبات هذا الأمر البسيط متوقف على القول بالأصل المثبت . فتحصل إن الأصل يجرى على الاحتمالات الثلاثة الأول ولا يجرى على الاحتمالين الأخيرين . إذا تبين ذلك فاعلم إن الأظهر من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأخير فعليه فلا يجري الأصل في عدم التذكية لإثبات آثار الميتة كما أفاده الفاضل ويصح إجرائه في عدمها لإثبات الآثار المترتبة على عدمها في نفسه ولو لم تكن من آثار الميتة إنما الكلام في إن النجاسة والحرمة هل هما من آثار عدم التذكية أو أنها من آثار الميتة والظاهر هو الأول كما هو المستفاد من قوله تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله
338
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 338