نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 325
خلافا للمرتضى في الناصريات حيث ذهب إلى طهارة شعر الكلب والخنزير بل كلما لا تحله الحياة منهما . وعن المدارك الميل إلى طهارة مالا تحله الحياة من الكافر . واستدل المرتضى بعد دعوى الإجماع على ما ذهب إليه بما يدل على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة الدالة بإطلاقه على طهارته من نجس العين أيضا . وبالأخبار الواردة على نفى البأس عن الحبل المصنوع من شعر الخنزير كصحيح زرارة عن الصّادق ( ع ) عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء قال ( ع ) لا بأس . والموثق عنه ( ع ) في شعر الخنزير يعمل حبلا يستسقى به من البئر الَّتي يشرب منها ويتوضأ منها قال ( ع ) لا بأس به . ولا يخفى ما فيه اما الإجماع فلا أثر له إذ لم يسبقه أحد إلى ذلك القول إلا جدّه الناصر على ما حكى عنه ولعل مراده الإجماع على القاعدة بتخيل إن ما لا تحله الحياة ليس من الاجزاء والإجماع قائم على طهارة ما ليس من اجزائها . واما إطلاق ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة ففيه إن الحكم بنجاسة هذه الأشياء من النّجس العين إنما هو لأجل كونها من النجس العين ولا منافاة بين عدم اقتضاء كونها من الميتة لنجاستها واقتضاء كونها من اجزاء نجس العين تنجسها وبعبارة أخرى لو سلم إطلاق تلك الأدلَّة ولم نقل بانصرافها إلى ما عدا نجس العين فهي إنما تنفى نجاستها من حيث انها ليست ميتة لا مطلقا ولو من جهة كونها نجس العين . واما الخبر إن المذكوران فلا دلالة فيهما على طهارة الشعر لاحتمال أن يكون نفى البأس لأجل عدم العلم بملاقاة الشعر النجس مع ما في الدلو أو عدم تنجس البئر بملاقاته فيكونا مما يدل على عدم انفعال ماء البئر بالملاقاة . ومع تسليم ظهورهما في طهارة الحبل فهما معارضان بما يدل على النّجاسة كخبر الإسكاف عن الصادق عليه السّلام في شعر الخنزير يخرز به [1] قال عليه السّلام لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلى . فإن الأمر بغسل اليد عند الصلاة يدل على نجاسة شعره كما لا يخفى . وصحيح برد الإسكاف قال قلت للصادق عليه السّلام جعلت فداك أنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرّجل فصلى وفي يده شيء منه فقال عليه السّلام لا ينبغي له أن يصلى وفي يده شيء منه فقال خذوه فاغسلوه