responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 269


بالعكس بان كان العلم بنجاسة الملاقي أو صاحبه ناشيا عن العلم بنجاسة الملاقي أو صاحب الملاقي كما إذا علم بنجاسة الملاقي أو صاحب الملاقي ثم علم ملاقاة الملاقي لكأس ثالث وقطع بأنه لو كان متنجسا لكان منشئه هذه الملاقاة فيحصل ( ح ) العلم بنجاسة هذا الكأس الثالث الملاقي أو صاحبه أو حصل العلمان في رتبة واحدة بلا علية ولا معلولية بينهما وإن كانا مختلفين بحسب الزمان فلا يجري الأصل في الملاقي بل الملاقي هو مجرى الأصل في الأول أي فيما كان العلم به معلولا عن العلم بالملاقى كما انهما معا محكومان بوجوب الاجتناب في الأخير أي فيما كان العلمان في رتبة واحدة من حيث العلية والمعلولية وإن كانا مختلفين بحسب الزمان فنتيجة ما أفاده أستادنا المعظم العراقي ( قدس سرّه ) تتحد مع ما أفاده أستاده في الكفاية إلا أن اختلافهما في الطريق حيث إن صاحب الكفاية جعل مناط الاختلاف بين الأنحاء الثلاثة اختلاف العلمين بحسب الزّمان أو تقارنهما فيه وأستادنا المعظم جعل المناط اختلافهما بحسب الرتبة أو توافقهما فيها ولو كانا مختلفين بالزمان .
ومما ذكرنا في تقرير مراد الأستاد ( قده ) يظهر اندفاع ما أورده المشكيني ( قده ) عليه من إن تفاوت العلمين رتبة بالنسبة إلى التأثير والتأثر بينهما لا يوجب عدم تفاوتهما بالنسبة إلى التأثير والتأثر بينهما وبين المعلول الأخر كما في المقام قال ( قده ) ويشهد بذلك العلل المتعددة للشيء مع كون المؤثر في الكل هو اللَّه تعالى ( انتهى ) ووجه اندفاعه إن العلم المتقدم بالرتبة يكون تأثيره أيضا متقدما بالرتبة بمعنى انه كما هو يكون تقدمه رتبيا يكون تقدم تأثيره أيضا رتبيا ففي رتبة تأثير العلم الأول لا تأثير للعلم الأخير وفي رتبة تأثير الأخير لا محل لتأثيره لحصول الأثر من العلم الأول ولا يتنجز حكم مرتين وما استشهد به من العلل المتعددة للشيء مع كون المؤثر في الكل هو اللَّه تعالى باطل لأنه لا مؤثر في الوجود إلا اللَّه سبحانه وما عداه معدات بخلاف المقام فان كل واحد من العلمين علة مؤثرة في تنجز متعلقة وليس من قبيل المعدات حتى يقال بتحقق المعلول عند تحقق الجزء الأخير منها كما لا يخفى هذا خلاصة ما قيل أو يمكن أن يقال في حكم ملاقي الشبهة المحصورة والمتحصل من جميع ما ذكرناه هو صحة ما في المتن من أنه لا يحكم عليه بالنّجاسة لأنه لا وجه للحكم بنجاسته أصلا وإن كان الأحوط الاجتناب عنه لاحتمال وجوبه للمناقشة فيما ذكر من التفاصيل

269

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست