responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 267


تأخر العلم بوجوب الاجتناب عن الملاقي عن العلم بوجوبه عن الملاقي لا يثمر في إخراج الملاقي عن حكم المعلوم بالإجمال هذا .
وأورد عليه في مستمسك العروة بان إناطة التنجز بالعلم حدوثا وبقاء وإن كان مما لا ينبغي الارتياب فيه إلا أن غاية ما تقتضيه هي كون التنجز في حال حدوث العلم الثاني مستندا إلى العلمين معا في ذلك الآن لكن هذا المقدار لا يوجب إلحاق الفرض بما إذا علم بنجاسة إنائين أو إناء ثالث إذ في هذا الفرض لما كان أحد العلمين متقدما والأخر متأخرا يصح اسناد التنجز إلى المتقدم ويكون إسناده إليه موجبا لسقوط المتأخر عن التأثير وانحلاله به من غير لزوم الترجيح بلا مرجح بل المرجح وهو سبق العلم المتقدم موجود وهذا بخلاف فرض اقتران العلمين لأنه يمتنع أن ينحل أحدهما بالأخر لأنه ترجيح من غير مرجح إلى إن قال وانحلال العلم المتأخر بالعلم المتقدم بحيث يسقط عن التأثير ليس حقيقيا بل هو حكمي وليس عقليا بمعنى إن العقل يحكم بسقوطه وعدم تأثيره في تنجز مؤداه بل هو عقلائي بمعنى إن العقلاء لا يرون اللاحق حجة على مؤداه بل الحجة عندهم هو السابق لا غير هذا محصل مرامه ولا يخفى ما فيه فإنه بعد فرض تسليم إناطة التّنجز بالعلم أو بكل منجز ولو كان أصلا أو أمارة حدوثا وبقاء يكون تنجز ما قام عليه المنجز في كل آن بقيام المنجز عليه في ذاك الآن لا آن قبله أو بعده ويكون حصول التنجز فيما قام عليه المنجز كحصول الضوء في البيت باشتعال السّراج فيه حيث إن النّور الخارج من السّراج في كل آن هو المنشأ لاضائة البيت منه في ذلك الآن لا نور قبله ولا بعده وإن شئت فقل كحال الوجود بالنسبة إلى المهية حيث ان تحققها في كل آن بوجود يصل إليها من مبدعها في ذاك الآن لا آن قبله ولا بعده وعند حصول العلم الثاني لا يعقل استناد التّنجز إلى العلم الأول فقط لان الاستناد إلى الأول فقط حين حصول الثاني ترجيح بلا مرجح كما لا يعقل استناده إلى كل واحد من العلمين مستقلا للزوم توارد العلتين المستقلتين على معلول واحد فلا محيص إلا من القول بكون التنجز مستندا إليهما معا ويصير العلم الأول جزء من علة التنجز عند حصول العلم الثاني بعد إن كان علة تامة له قبله ومنعه عن كون المسألة عقليا لا يخلو عن الغرابة إذ لو لم تكن هذه المسألة عقلية مع انها من الصعوبة بمكان بعيد فليس لنا مسألة عقلية أصلا ثم ما معنى كونها عقلائية وما وجه انهم لا يرون العلم اللاحق حجة على

267

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست