نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 254
هذا ظاهر ولعل المصنف ( قده ) أخذ المعيار المذكور من الضابط الذي ذكره الشيخ ( قده ) بين المحصورة وغيرها وقد عرفت ما فيه مع انه يوجب التفاوت بين الاحتمالات القائمة بالأطراف قوة وضعفا إلا أنه يصير منشأ لعدم عدّ العلم علما وعلى ذلك فاللازم عدم جواز الاكتفاء في استعمال أحد الأطراف في رفع الخبث فضلا عن الاكتفاء به في رفع الحدث بل مع عدم الانحصار يستعمل غيره ومع الانحصار يحتاط بما يحصل معه العلم باستعمال المطلق . ثم إن توضيح قوله ( قده ) ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم فلا يجرى عليه حكم الشبهة البدوية يحتاج إلى بيان مقدمة . وهي إن العلم الإجمالي المتعلق بأطراف غير محصورة إذا لم يوجب تنجز معلومه ولا الموافقة القطعية فهل يجرى على احتمال التكليف الناشي من العلم به في الأطراف المحتملة حكم الشبهة البدوية فإذا كان التكليف المحتمل بالشبهة البدوية مورد البراءة والإباحة كما في مشكوك الطهارة والنجاسة يرجع إلى البراءة وإذا كان مورد الاحتياط كما فيما إذا علم بثبوت مال الغير في أمواله بناء على كون الأصل في الأموال هو الاحتياط يرجع إلى الاحتياط أو لا يجرى على احتماله حكم الشبهة البدوية بل يعامل معاملة إلغاء احتماله رأسا ( وجهان ) من قيام احتمال التكليف في كل طرف من الأطراف الغير المحصورة وجدانا لان العلم الإجمالي ليس إلا العلم المقرون بالشك والاحتمال إلا أن العلم متعلق بشيء وهو الجامع بين الأطراف والشك متعلق بشيء هو خصوصية كل طرف من الأطراف فالعلم الإجمالي لا ينفك عن مخالطة الشك ومن إن الاحتمال لما نشاء من العلم الساقط بواسطة كثرة أطراف معلومه فيوجب سقوط الاحتمال الناشي منه بسقوط منشئه ففيما علم بثبوت مال الغير في أمواله احتمال الحرمة في كل جزء من أمواله يلغى ويصير كان لم يكن كما إن العلم يعد كلا علم ويكون كل جزء من اجزاء أمواله كأنه معلوم الحلية وأنه لا شك في حليته أصلا . ولا يخفى إن الأقوى هو الأول إذ عدم ترتيب أثر العلم عليه لا يوجب رفع اليد عن ترتيب أثر الشك المختلط معه بعد فرض تحققه بالوجدان إذا عرفت ذلك فاعلم إن قول المصنف ( قده ) ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم فلا يجرى عليه حكم الشبهة البدوية أيضا مبنى على الوجه الأخير لكون الحكم عند الشك في الإطلاق والإضافة بالشبهة البدوية هو
254
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 254