نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 250
فاللازم أولا هو الفرق بين الشبهة التحريمية والشبهة الوجوبية بجريان هذا الضابط في الأولى دون الأخيرة حيث إن كثرة الأطراف في الشبهة التحريمية يمكن إن تبلغ إلى مرتبة لا يتمكن المكلف من جمعها واستعمالها على نحو الاجتماع كما إذا علم بموطوئية شاة من الشياة المذبوحة في الطهران المنتشرة في دكاكينه المعدة لبيعه فإنه لا يتمكن من جمع تمام تلك الشياة واستعمالها على نحو الاجتماع وهذا بخلاف الشبهة الوجوبية كما إذا علم بوجوب أكل لحم شاة من تلك الشياة فإنه يتمكن من ترك أكل جميعها ففي الشبهة التحريمية لا يتمكن من المخالفة القطعية بخلاف الوجوبية فان مخالفتها بمكان من الإمكان ولازم ذلك هو عدم وجوب الموافقة القطعية في الأولى دون الأخيرة لأن وجوبها متفرع على حرمة المخالفة والمفروض انها في الشبهة التحريمية ليست محرمة لخروجها عن القدرة مع اعتبار مقدورية متعلق التكليف فإذا لم تكن المخالفة محرمة لم تكن الموافقة واجبة لتفرع وجوبها على حرمتها . وأما الشبهة الوجوبية فلما كانت المخالفة ممكنة فيكون محرمة يجب الموافقة أيضا إلا أن يعرض المانع عنها من الاضطرار أو الخروج عن محل الابتلاء ونحوهما فحال الشبهة الغير المحصورة في الشبهة الوجوبية عنده ( قدس سره ) حال الشبهة المحصورة وإنما الفرق بينهما في الشبهة التحريمية ولا يخفى إن ما أفاده ( قده ) إنكار للفرق مع ما فيه من الضعف لأن القدرة على الشيء إنما هو بالتمكن من فعله وتركه معا بحيث يكون حال القادر إن شاء فعل وإن شاء ترك ففي الشبهة الوجوبية التمكن من ترك الجميع لا يصير منشأ لمقدوريته إلا بعد التمكن من فعله كك كيف وإلا لكان الجميع في الشبهة التحريمية أيضا مقدورا لتمكنه من تركه كك فالحق أن أطراف الشبهة بوصف الاجتماع غير مقدور للمكلف في الوجوبية والتحريمية لعدم تمكنه فيهما من فعل الجميع كك وإن كان متمكنا من ترك الجميع نعم تحصيل القطع بالمخالفة في الشبهة التحريمية بارتكاب الجميع غير مقدور بخلاف تحصيله في الشبهة الوجوبية فإن تحصيل القطع بها بترك جميع الأطراف بمكان من الإمكان . وعلى الوجه السادس الذي ذكره المحقق الهمداني ( قده ) فاللازم عدم وجوب
250
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 250