responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 249


موجودا لكنه يقطع معه على عدم العقاب لعدم المنجز عليه على تقدير ثبوته وليس العلم الإجمالي بثبوت تكليف في العالم بيانا لحكم هذه المخالفة المحتملة احتمالا بعيدا غير معتد به لدى العقلاء فيكون ( ح ) عقابا بلا بيان .
ومما ذكرنا يظهر اندفاع ما أورده الأستاد المعظم العراقي ( قده ) عليه بان ضعف الاحتمال إن اخرج العلم الإجمالي عن كونه موجبا للاشتغال فالمخالفة القطعية ( ح ) جائزة وإن كان العلم الإجمالي معه موجبا للتنجز فاحتمال وجود تكليف منجز في كل طرف من أطراف المعلوم بالإجمال موجب لاحتمال العقاب فيصير كل طرف موردا للاحتياط فيجب تحصيل الموافقة القطعية .
ووجه الاندفاع واضح حيث إن في ترك امتثال الجميع بترك فعل جميع الأطراف في الشبهة الوجوبية أو فعل جميعها في الشبهة التّحريمية يقطع بمخالفة التكليف المعلوم في البين وهذا بخلاف تركه في بعض الأطراف حيث إنّه ليس فيه إلا احتمال المخالفة احتمالا لا يعتنى به العقلاء فبالنسبة إلى المخالفة القطعية قام المنجز وتم البيان بخلاف الموافقة القطعية وهذا لعله ظاهر هذا .
ولكن الإنصاف إن هذا الوجه بعد لا يخلو عن شيء لان ترتب استحقاق العقاب على مخالفة الواقع المعلوم في البين في المقام نظير ترتب أثر السّم على شربه في صورة المصادفة في المثال الَّذي ذكره الشيخ ( قده ) فكما إن شرب السّم على تقدير المصادفة يؤثر أثره ولا يمنع عن تأثيره ضعف احتمال وجوده فكذا ترتب استحقاق العقاب على مخالفة الواقع المعلوم بالإجمال على تقدير المصادفة مع فرض منجزية العلم الإجمالي يدور مدار مصادفتها ويصير منشأ لحكم العقل بوجوب دفعه عند احتماله ولو كان الاحتمال ضعيفا غايته هذا على ما ارتضاه الشيخ ( قده ) في الضابط بين المحصور وغيره .
وعلى الوجه الرابع وهو الذي أبدعه شيخ أساتيذنا المرحوم النائيني ( قده ) من كون الضابط في غير المحصور هو بلوغ الأطراف في الكثرة إلى حد لا يتمكن المكلف عادة من جمعها واستعمالها بحيث تصير الكثرة منشأ لخروج مجموعها عن محل الابتلاء وإن كان كل واحدة من أطرافها داخلة فيه .

249

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست