نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 220
مما احتمل مدركه والإجماع المحتمل مدركه كمعلومه ليس بحجة بمعنى أنه لا يكون كاشفا عن قول المعصوم ( ع ) الَّذي هو الملاك في حجية الإجماع لكن الرواية المذكورة كافية في إثبات الحكم المذكور ففيها غنى وكفاية . والمناقشة فيها باقتران قوله ( ع ) الماء الذي يغسل به الثوب بقوله أو يغتسل به من الجنابة مع عدم القول بالمنع في المستعمل في رفع الجنابة ضعيفة بأنه على تقدير القول بالجواز في المستعمل في رفع الجنابة ورفع اليد عن ظهور الرواية في المنع عنه لا يوجب رفع اليد عن هذه الفقرة من غير موجب لان عدم تمامية دلالة بعض اجزاء الحديث لا يكون موجبا لرفع اليد عن ما تمّ دلالته من اجزائه وذلك بعد صحة التفكيك في دليل الحجية كما قرر في الأصول . الأمر الخامس اختلفت الأقوال في طهارة غسالة المستعملة في رفع الخبث ونجاستها حتى أنهاها في مفتاح الكرامة إلى ستة أقوال وفي الجواهر إلى عشرة إلا أن عمدتها اثنان وهما القول بالطهارة مطلقا والقول بالنجاسة كك وأما التفصيل بين الغسلات فلا وجه له الا وجوها اعتبارية . وليعلم أولا ان محل الخلاف فيها إنما هو في غير المتغير منها وان المتغير منها خارج عن محل الخلاف ولا إشكال في نجاسته كما ان مورد البحث إنما هو على القول بانفعال ماء القليل بالملاقاة من غير فرق بين كونه واردا على النجس أو كان مورودا واما على القول بعدم انفعاله كما هو مذهب العماني أو الفرق بين وروده على النجس وورود النجس عليه كما هو مذهب السيد فلا ينبغي الإشكال في طهارتها فجعل العماني والسيد المرتضى من القائلين بالطهارة غير سديد بل لعله تمويه في تكثير السواد . وينبغي أيضا إخراج الغسلة المزيلة عن محل الخلاف بناء على عدم تأثيرها في طهر المحل وان حالها كحال إزالة العين بالخرقة والمنديل وعدم احتسابها في عدد الأغسال فيما يعتبر فيه التعدد . فمحل الكلام هو الغسالات المؤثرة في التطهير من غير فرق بين الغسلة الأولى وغيرها . واستدل القائلون بالنجاسة بعد الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحققة بأمور ، الأول العمومات الدّالة على انفعال الماء القليل بالملاقاة ومطلقاتها بناء على تمامية
220
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 220