نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 214
والبدن لما هو مشروط بالطَّهارة من الصلاة وغيرها كالطواف الواجب . وعليه أطبقت كلمتهم ويدل عليه الاخبار أيضا حسبما يأتي لكنهم اختلفوا بعد هذا الاتفاق على ان ذلك هل هو لطهارته أو لكونه نجسا معفوا عنه ومنشأ الاختلاف في ذلك هو الاختلاف في التعبير في الاخبار فلا بد من نقل الاخبار والتكلم في مقدار دلالتها . فمنها صحيح محمد بن نعمان عن الصادق ( ع ) قال قلت له استنجى ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب فقال ( ع ) لا بأس به . ففي قوله وأنا جنب احتمالات . أحدها أن يكون حاله بحسب واقعته الَّتي وقعت له من وقوع ثوبه في ماء الاستنجاء وهو الجنابة ولما أراد نقله أطال الكلام بنقل ما هو عليه في ذاك الحال بلا دخل في جنايته لوقوع ثوبه فيه ولا لحكمه لا في الواقع ولا بحسب نظر السائل ولعل هذا الاحتمال هو الأظهر كما هو الشائع في الغالب من التكلم بفضول الكلام . وثانيها أن يكون الغرض بيان تلطخ مخرج البول بالمني فيكون قوله وأنا جنب كناية عن تنجس مخرج بوله بنجاسة سابقه على خروج البول منه فح يكون الخبر دليلا على عدم البأس بملاقاة ماء الاستنجاء مع غير الخبثين إذا كان في المخرج . وثالثها ما استظهره بعض كما يحكى عنه في الحدائق من كون الاستنجاء من المنى قال وينبغي استثناء الاستنجاء من المني أيضا . ورابعها أن يكون ذكر الجنابة لتوهم سراية النجاسة المعنوية الحدثية والأخيران ضعيفان لا ينبغي ان يذهب إليه وهم والثاني وإن كان له ظهور إلا أن الأظهر هو الأول وفي قوله ( ع ) لا بأس به أيضا احتمالات . أحدها أن يكون نفى البأس من جهة طهارة ماء الاستنجاء وهذا هو الأظهر لحكم العرف بان نفى البأس عن ملاقي الشيء مع فرض التعدّي والسراية ليس الا من جهة عدم نجاسة الملاقي بالفتح ويكون نفى البأس ( ح ) تخصيصا لعموم انفعال ماء القليل بالملاقاة وقد استقر بناء العلماء على إثبات نجاسة الشيء بثبوت البأس فيه أو الأمر بالاجتناب عنه وإثبات طهارته بنفي البأس عنه واستدلوا به على طهارة ماء الاستنجاء . وثانيها أن يكون نفيه من جهة عدم منجسيته مع كونه نجسا في نفسه إلا أنه نجس
214
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 214