نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 161
إسم الكتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ( عدد الصفحات : 475)
والمشهور بينهم هو الاستحباب والذي يظهر من المحققين هو الاستحباب الشرطي بمعنى ان النزح شرط لرفع كراهة الاستعمال قبل النزح فشرع لدفع القذارة الحاصلة من ملاقاة ماء البئر مع النجاسة الغير البالغة مرتبة النجاسة الموجبة لحرمة استعماله وفي الجواهر والى الاستحباب ذهب العلامة في جملة من كتبه ولكن المحكي عنه في المنتهى هو القول بالطهارة ووجوب النزح تعبدا ونقل وجوبه ( أيضا ) عن تهذيب الشيخ واستبصاره وإن كان في النسبة تأمل وكيف كان ففي الوجوب الذي نسب إليهما احتمالات . الأول الوجوب النفيسي مثل سائر الواجبات التعبدية كالصوم والصلاة أو التوصلية كأداء الدين ونحوه ويضعف هذا الاحتمال بعدم بيان متعلق الوجوب هل هو مالك البئر أو عامة المكلفين وعلى تقدير الأول هل هو واجب مطلقا حتى يلزم على القائل به ان يلتزم بعدم جواز طم الآبار النجسة ووجوب حفظها مقدمة لامتثال الواجب المطلق أعني النزح أو بشرط الاستعمال بحيث يكون الاستعمال من شرائط الوجوب وعلى الثاني فلا بد من أن يكون الوجوب على عامة المكلفين على نحو الكفائي إذ لا يعقل أن يكون الواجب على جميعهم عينيا بحيث يجب على كل واحد منهم ولو بعد نزح الأخر بل الظاهر هو وجوب صرف وجود النزح في الخارج الموجب لسقوطه عن البعض بفعل بعض آخر بل ولو حصل من غير المكلف أيضا وعلى كل تقدير هذا الاحتمال ضعيف في الغاية لمخالفته مع ظواهر الأخبار الآمرة بالنزح خصوصا ما يشتمل منها على مطهرية النزح وان أسند في الجواهر احتماله إلى بعض محققي المتأخرين الثاني الوجوب الشرطي بالنسبة إلى جميع الاستعمالات سواء كانت عباديا كالوضوء والغسل أو غيره كغسل الثوب ونحوه فيحرم استعمال مائها قبل النزح فلا يصح الوضوء والغسل قبله ولا تحصل به الطهارة من الخبث ولا يجوز شربه ( فان قلت ) المنع عن كافة الاستعمالات ملازم مع النجاسة ولذا يستفاد نجاسة غير واحد من الأعيان النجسة عن الأمر بإهراقه أو غسل ما يمسه ونحو ذلك ( قلت ) نعم لكن مع قيام الدليل على الطهارة لا منافاة بين المنع عن جميع استعمالات شيء وبين القول بطهارته كما يمنع عن استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث مع انه طاهر قطعا ( فان قلت ) القول بطهارة ماء البئر مع المنع عن جميع استعمالاته قبل النزح مساوق للقول بنجاسته إذ القائل بنجاسته أيضا يقول بالمنع عن جميع استعمالاته
161
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي جلد : 1 صفحه : 161