responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 115


فإذا لم يحصل الشرط يصير متنجسا ولو كان حصول الكرية مقارنا مع الملاقاة ( والطهارة ) لأن الانفعال بالملاقاة ثابت للماء القليل فإذا لم يحكم بكونه قليلا حين الملاقاة يكون طاهرا بقاعدة الطهارة واستصحابها مع حكومة الاستصحاب على القاعدة وقد تقدم في المسألة المتقدمة إن الأقوى هو الأول لظهور مثل قوله ( ع ) إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء في اعتبار تقدم الكرية على الملاقاة في عدم الانفعال لأخذ الكرية موضوعا لعدم الانفعال وكون الحكم أعني عاصمية الكر من عوارض الموضوع بعد وجوده والعوارض الثانوية المتأخرة عن وجود الموضوع بالزمان .
ومما ذكرنا يظهر ما في مستمسك العروة من التمسك بإطلاق قوله ( ع ) إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء وقال بشموله للملاقاة المقارنة واللاحقة حيث انه يمنع إطلاقه بعد دعوى ظهوره في كون الحكم المترتب على الكرية من العوارض الثانوية المتأخرة عن وجود الموضوع ومعه فلا يبقى مجال لدعوى الإطلاق الشامل للملاقاة المقارنة كما لا يخفى ثم قال ولو حمل الدليل المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة حدوثا لزم اعتبار اللحوق في الملاقاة يعنى لا ينجسه شيء لو وقع فيه بعد صيرورته كرا وتقييد الجزاء بالملاقاة اللاحقة يستلزم تقييد المفهوم بها لان حكم المفهوم نقيض حكم المنطوق فإذا قيد الحكم في المنطوق بقيد تعين تقييد الحكم في المفهوم به فيكون مفهوم القضية المذكورة انه إذا لم يكن الماء قدر كر في زمان ينجسه الشيء الملاقي له بعد ذلك فتكون صورة المقارنة خارجة عن كل من المنطوق والمفهوم والمرجع فيها اما عموم طهارة الماء أو استصحاب الطهارة انتهى .
ولا يخفى ان قوله ولو حمل الدليل المذكور على الكرية السابقة على الملاقاة لزم اعتبار اللحوق في الملاقاة لا يخلو عن القدح لان الحمل على الكرية السابقة هو بعينه الحمل على لحوق الملاقاة للكرية إذ السبق واللحوق متضائفان فاعتبار سبق الكر على اللحوق هو بعينه اعتبار لحوق الملاقاة على الكرية لا بمعنى ان مفهوم أحدهما عين الأخر بل بمعنى أخذ لحوق اللاحق في مفهوم سبق السابق كأخذ الابن في مفهوم الأب وبالعكس وهذا شيء ليس بخفي حتى يجعل محذورا في اعتبار سبق الكرية وليس هذا تقييد للجزاء أعني الحكم المذكور بقوله ( ع ) لا ينجسه شيء بل لا تقييد في البين أصلا لا في الجزاء ولا في الشرط وإنما سبق الكرية

115

نام کتاب : مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى نویسنده : الشيخ محمد تقي الآملي    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست