نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 290
غاية البعد إذ لا ينبغي التأمل في كون الوطي المسبوق بالتكفير كالمبتدأ في استفادة سببيته للكفارة من عمومات الأدلة وعن نكاح المبسوط القول بعدم التكرر مطلقا مع تنصيصه على اختصاص الحكم بما إذا لم يتخلل التكفير حجة القائلين بالتكرر [ مط ] ظهور الأدلة في كون وطى الحائض [ مط ] سببا للكفارة ومقتضى اطلاق سببيته تكرر المسبب بتكرره فإنه إذا وجد ثانيا فاما ان يكون مؤثرا أم لا والثاني خلاف ظاهر الدليل وعلى الأول فاما ان يكون اثره عين ما وجب بالسبب الأول وهو محال أو ايجاب جزاء مستقل وهو المطلوب وقد تقدم تحقيقه وتوضيحه في مبحث تداخل الأغسال في باب الوضوء بما لا مزيد عليه * ( و ) * اتضح لك فيما تقدم انه بعد تسليم ظهور الدليل في اطلاق سببيته الشرط للجزاء بجميع وجوداته لا محيص عن الالتزام بتعدد الأثر وتكرره إذا وجدت الطبيعة في ضمن افراد متعاقبة فللقائلين بعدم التكرر ليس إلا منع الظهور * ( اما ) * بدعوى أنه ليس للأدلة اطلاق من هذه الجهة وانما المستفاد منها عموم سببية اتيان الحائض من كل أحد للكفارة في الجملة واما سببية الاتيان مطلقا للكفارة فلا فإنه لا يفهم من قوله ( ع ) من اتى حائضا فعليه نصف دينار الا عموم الحكم بالنسبة إلى افراد الموصول وهي اشخاص المكلفين لا أحوال الصلة أعني افراد الاتيان فمن الجايز ان يكون سببيته مشروطة بعدم مسبوقيته باتيان آخر فعند الشك في ذلك يرجع إلى أصالة البراءة وهذه الدعوى تصلح مستندة للقول بعدم التكرر [ مط ] وان تخلل التكفير كما عن ظاهر السرائر لكنها بينه الضعف فإنه كما أن للموصول عموما كذا للصلة اطلاق إذا كانت القضية واردة في مقام البيان الا ترى أنه لو اتى حائضا أخرى أو اتى هذه المرأة المرأة في حيض آخر يفهم حكمه من هذا الدليل بلا شبهة بل لا ينبغي التشكيك في فهم العرف من هذا الخطاب وكذا من غيره من الأدلة المتقدمة حكم ما لو اتاها مكررا مع تخلل التكفير وليس المنشأ لهذه الاستفادة الا فهم الاطلاق من الدليل مع أنه هو الذي يقتضيه دليل الحكمة كسائر المطلقات واما بدعوى أن تعليق الجزاء على طبيعة الشرط لا يقتضى الا سببية مهية الشرط من حيث هي بلحاظ تحققها في الخارج [ مط ] للجزاء من دون ان يكون لافرادها من حيث خصوصياتها الشخصية مدخلية في الحكم ومن المعلوم ان الطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرر وانما المتكرر افرادها التي لا مدخلية لخصوصياتها في ثبوت الجزاء فيكون تحقق الطبيعة في ضمن الفرد الثاني من الافراد المتعاقبة بمنزلة تحققها في ضمن الفرد الأول بعد حصول المسمى فكما انه لا اثر التحقق الطبيعة في ضمن الفرد الأول بعد حصول المسمى عند استدامته إلى الزمان الثاني كذا لا اثر لتحققها في ضمن الفرد الثاني بعد كونه مسبوقا بتحققها في ضمن الفرد الأول نظير سببيته الحدث للوضوء حيث يجب الوضوء عند تحقق مسماه ولا اثر لاستمراره بعد حصول المسمى ولا لتجدده ثانيا وليس هذا تقييد الاطلاق ما دل على سببية صرف الطبيعة بلحاظ تحققها الخارجي للوضوء حتى ينفيه أصالة الاطلاق وقد أشرنا إلى أنه إذا لم يكن للخصوصيات الشخصية مدخلية في ثبوت الجزاء ليس تحقق الطبيعة في ضمن الفرد الثاني الا كتحققها في ضمن الفرد الأول بعد حصول المسمى وصدق وطئين أو أزيد عند تخلل الفصل المعتد به عرفا دون ما إذا لم يفصل انما يصلح فارقا إذا كان الحكم معلقا على وجودات الطبيعة وتشخصاتها أي افرادها دون ما إذا كان الحكم معلقا على الطبيعة بلحاظ تحققها الخارجي وبينهما فرق بين فعلى الأول لا يتنجز الامر بالجزاء الا بعد أن يتفرد الفرد بالفردية عرفا بان فرغ منه وان طالت مدته فيكون مجموع اجزائه مؤثرة في ايجاب الجزاء وعلى الثاني يتنجز التكليف بعد حصول المسمى ولا مدخلية لما زاد عنه في التأثير لكن لا يصح منه الجزاء ما دام الاشتغال بالفعل لا لعدم الامر كما في الأول بل لبقاء علة الوجوب وإن لم يكن الأثر مستندا إليه بالفعل مثلا لو قلنا بان مباشرة ماء البئر لبدن الجنب سبب لوجوب نزح أربعين فلو وقع الجنب في البئر يتحقق الوجوب لكن النزح لا يجدى ما دام الجنب في البئر فبقائه وان يكن علة فعلية للنزح لكنه مانع من تأثير النزح في سقوط التكليف كما هو ظاهر [ فح ] يتم النقض على الدليل المذكور فان اتصال ماء البئر ببدن الجنب في الآن الثاني ليس إلا كحدوثه ثانيا في سببيته للنزح فلو كان عدم تأثيره ثانيا في الفرض الثاني في ايجاب جزاء مستقل منافيا لظاهر الدليل الدال على سببية طبيعة الشرط للجزاء لكان في الفرض الأول من حيث تحقق الطبيعة في الآن الثاني أيضا كذلك وحله ما عرفته من أن الطبيعة من حيث هي تصدق على القليل والكثير والواحد والمتعدد ومقتضى كونها مؤثرة من حيث هي استناد الأثر إليها باعتبار أول انات تحققها وكون ما عداه من وجوداتها أسبابا شأنية من دون فرق بين كون سائر الوجودات متصلة بوجودها الأول بحيث يعد مجموع وجوداتها فردا واحدا مستمرا بنظر العرف أو مفصولة عنه بحيث يتعدد بسببها الافراد نعم لو كان الجزاء مرتبا على وجودات الطبيعة أي افرادها لكان مقتضى القاعدة تكرر الجزاء بتعدد الفرد من دون فرق بين ما لو وجدت الافراد دفعة أو تدريجا والانصاف ان هذا الكلام قوى جدا واليه يؤل كلام الحلي ونظرائه ممن أنكر التكرر متمسكا بتعليق الجزاء على طبيعة الشرط وهي امر لا تتكرر وان تكررت اشخاصه لكن يتوجه على الحلي ان مقتضاه الالتزام بما قواه في المدارك من التفصيل بين ما لو وقع التكرار في وقت لا يختلف فيه الكفارة بشرط عدم تخلل التكفير وبين غيره ضرورة انه على تقدير اختلاف الوقت يختلف الشرط فلا يتمشى هذا الدليل كما أنه عند تخلل التكفير يجب الكفارة ثانيا عند حصول سببه الذي هو عبارة عن حصول المسمى نظير أسباب الوضوء ولا يبعد ان يكون مراد الحلي أيضا انكار التكرر
290
نام کتاب : مصباح الفقيه ( ط.ق ) نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 290